بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
مجموعة من الأفكار والرؤى و الكلمات القاصر الهادفة إلى توعية مختلف الشرائح في قالب أدبي جذاب
لـ سماحة آية الله السيد هادي المدرسي
لتحميل البرنامج
http://www.modarresi.org/oyoon.zip
تحياتي
من بعض ما كتب في هذا الكتيب ..
1_ أنت و طائر السعد
الحياة رحله مستمرة لا محطة فيها ومن يبحث عن المحطة فسوف يخسر
الرحلة
ألا ترى أنك عندما كنت طفلا كنت تقول (( إذا أصبحت شابا )) وكنت تظن أن
مرحلة الشباب محطة للأستراحه من رحلة الطفولة
وعندما صرت شابا لم تجد المحطة المطلوبة فقلت (( إذا كبرت ))
وعندما كبرت قلت (( إذا تزوجت ))
وعندما تزوجت قلت (( إذا رزقت أولادا ))
وعندما رزقت أولادا قلت (( إذا زوجتهم ))
وعندما زوجتهم لتستريح في المحطة وجدت كل طاقاتك قد تبخرت
فقلت (( ألا ليت الشباب يعود يوما ))
فكم من أمور حددتها لنفسك كمحطات وصول لتستريح فيها هانئا تلفك السعادة
ولكنها عندما حصلت شعرت أن طائر السعد قد طار إلى محطة أخرى
أتدري لماذا ؟
لأنك طائر مثله خلقت لكي تطير وليس لكي تستريح وأنت لا تملك شيئا في هذه
الحياة حتى تستريح إليه
فحتى لو أمتلكت دارا فانك مجرد مستأجر لها
وحتى لو أمتلكت أموالا فأنت مجرد أمين عليها
وحتى لو أستقرت بك الديار فأنت مجرد مجتاز بها
إنك راحل في رحله على أرض مرتحلة مع قوم رحل
مواصفات الأمه الحيه و الأمه الميته
الأمم إما أن تكون حيه وإما أن تكن ميته أو هي في طريق الحياه أو الموت
فما هي مفارقات الأمتين ؟
يبدو أن المفارقات كثيره وأهمها مايلي
إن الامه الحيه تعيش في المستقبل
أما الأمه الميته فأنها تعيش في الماضي
الأمه الحيه تمد أيدها و أرجلها الى الامام
و الامه الميته تمد رجلها الى الخلف حتى إذا مدت أيديها الى الامام
الامه الحيه ترى كل شيء متحركا فحتى الجبال الراسيات تراها تمر مر السحاب
و الأمه الميته ترى كل شيء جامدا فحتى السحب تراها جامد كالجمود الراسيات
الامه الحيه تكتشف قادتها وهم احياء
الامه الميته تكتشف قادتها بعد الوفاة
الامه الحيه غدها يركض وراء بعد غدها
الامه الميته بعد غدها يركض خلف أمسها
الامه الحيه شعوب وامم
الامه الميته أفراد وقبائل
الامه الحيه عقول
الامه الميته أصوات
الامه الحيه رؤى وتخطيط
الامه الميته تخطيط بلا رؤيه او رؤيه بلا تخطيط
الامه الحيه أعمال
الامه الميته آمال
الامه الحيه حريات مسؤوله
الامه الميته لا مسؤوليات ولا حريه
الامه الحيه أهتمامات كونيه
الامه الميته كونها هموم فرديه
الامه الحيه تأخذ من ماضيا لبناء حاضرها
الامه الميته تعطي حاضرها لتزيين ماضيها
الامه الحيه تنتج الفكر
الامه الميته تعاقب الأفكار
الامه الحيه تأخذ بالعقل والعاطفه
الامه الميته تسبعد العقل لعاطفه
الامه لحيه تثق بأبنائها
الامه الميته تحجب الثقه عن نفسها
الامه الحيه تغامر لبناء مجدها
الامه الميته تفاخر بمجد الغابرين
الامه الحيه تنطلق لما هو كائن لما يكون أن يكون
الامه الميته تعتقد أنه ليس بالإمكان خير مما كان
الامه الحيه تتمتع بمنظر شروق الشمس
الامه الميته تحبذ الاستمتاع بمنظر الغروب
الامه الحيه ترى في ظلام الليل نور النجوم
الامه الميته تبحث في ضوء النهار عن الثقوب السوداء
الامه الحيه تكتب وتقرأ ةتهتم بالعلم وتحترم العلماء
الامه الميته تصادر الكتب و تفرض الرقابه على القراءه وتهتم وبسباق الهجن
الامه الحيه تركض لتسترح وتستريح لتركض
الامه الميته تستريح وتتمنى ان يركض عنها الراكضون
الامه الحيه ترى أن اخر الليل نهار
الامه ترى ان اخر النهار ليل
3_ نعمة الطاغوت
من غريب أمر الطاغوت أنه يرى طغيانه نعمه على الناس وظلمه رحمة لهم
ولذلك فإنه يمن عليهم لأنه أستبعدهم وطغى عليهم وصادر أموالهم
ذلك ما فعله فرعون مصر عندما عبد بني أسرائيل لنفسه ثم منه عليهم ظلمه حتى قال له موسى عليه السلام
(( وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل ))
وكما فعل فرعون كذلك يفعل كل طغاة التاريخ وفي كل وقت ولا يخجلون
4_المسؤليات الثلاث
أوصاني أبي ذات يوم قائلا
المسؤوليات ثلاث
فالأولى لا تفعلها حتى بنية التقرب الى الله
والثانيه إن أستطعت أن تفعلها لوجه الله ففعلها وإلا فتركها
والثالثه أفعلها على كل حال سواء لله أم لغيره
أما الاولى ف
أن تتولى منصب القضاء لأنك على كل حال على شفير جهنم سواء كنت في دولة الحق أم في دوله الباطل
الثانيه أن تؤم الناس في إقامة الصلاه فأن نويتها لله اجرت و إلا كانت رقبتك جسرا على نار جهنم
أما الثالثه فتعلم العلم فإن من يفعل ذلك حتى لغير الله تعالى فلربما يدفعه العلم إلى خشية الرب فيما بعد
5_مفارقات الولاده والموت
عندما كنت تخوض معركة الولاده وتحاول ا لخروج من رحم امك كنت لوحدك هناك
فحينما أنزلقت مكرها من هناك الى الارض اطبقت صرخة الاستغاثه من هول ما كنت تعانيه لم يكن هناك احد يمكنه ان ينوب عنك في تحمل تلك الالام أو يستطيع ان يخفف عنك هولها
وبعد عمر طويل ستخوض معركة الموت ستكون مره اخرى وحدك هناك ولن تسسطيع يد على وجه الارض ان تمسح عنك الاهوال انت تنزل مكرها الى القبر وهكذا تكون النهايه في هذه الحياه كالبدايه فيها ولكن مع الف فارق وفارق ففي ساعة الولاده كنت تحس بما تمر به ولكنك لم تكن تشعر بما يجري حولك ولو كنت تشعر به فلربما مت فزعا منه اما عندما تموت فسوف تشعر تماما بما يجري زالخوف من الموت سيعجل لك الموت
وأنت في الولاده انتقلت من مكان مظلم الى حياه يملئها النور والضياء اما في الموت فانك تنتقل من نور الحيا الى ظلمة القبر
وفي الولاده انتقلت من مكان ضيق الى مكان واسع
اما في الموت فأنك تنتقل من سعة القصور الى ضيق اللحود زادت لك ملذات الحياه أما في الموت فأنك ستخسرها جميعا
ومع الولاده كنت مستوحشا خائفا غير انك كنت الى دار اختلط فيه الخير والشر والنور والظلام
أما في الموت فأنك تذهب الى دار لا تعرف ماهو مصيرك فيها فهي دار يفرز فيها الخير عن الشر والنور عن الظلمه فهي اما خير بلا شر او شر بلا خير ولا تعلم ايهما مصيرك
وفي الولاده لا احد كان ينتظرك ليحاسبك على ما فعلت في رحم امك وما تركت فيه
اما في الموت فان ملائكة الله تعالى ينتظرونك لكي يحاسبوك على ما فعلت في الدنيا وما تركت فيها
(( ففي حلالها حساب وفي حرامها عقاب وفي شبهاتها عتاب ))
بعد كل هذا
الا تعتقد اذن ان تلك الساعه المهوله تستحق منك اهتمام
6_ منطق القتله
يبدو ان منطق الضابط الذي لخص دوافعه في قصف بلده امنه في فتنام بقوله (( لكي ننقذ البلده اضطررنا الى تهديمها ))
يبدو ان هذا المنطق هو الذي يسود عقلية كل طاغوت في كل زمان ومكان
أليس يقول بعض الحكام (( لكي نحافظ على الامن اضطررنا الى انتزاعه من كل ابناءالشعوب ))
ويقولون (( لكي نجعل منه مواطنا صالحا اضطررنا الى اعدامه ))
ويقولون (( لكي نحقق السلام اضطررنا الى اشعال الحرب ))
إنه المنطق نفسه الذي من اجل ان يضمن وقف اطلاق النار فهو يفتح النار في كل اتجاهات
7_ مشكلة البشريه
مشكلة البشريه لم تتغير منذ اول انسان وحتى الان فهي : الجهل والظلم
هكذا كانت مع ادم عندما فتح عينيه اول مره على نفسه فقال (( رب لما خلقتني ))
فقال له الله تعالى (( بقدرتي نطقت وبعجزك تكلمت ))
ثم ظلم نفسه فأكل من الثمره المحمرمه فأهبط به الى الارض ولا نزال نحن اولاده ندب عن مهبط ابينا
وهكذا كانت مع قابيل الذي سولت له نفسه قتل اخيه فجعل من القتل وسيله لشفاء الغليل وهي ذاتها مشكلة الحكام الذين يعتزون بقوتهم ويحذفون الضعفاء من حسابهم وهي ذاتها مع الدول الغنيه التي تعيش التخمه ولا تحس بالام الجائعين فيما العقل يدعو الى المشاركه في العيش
وستيقى هي ذاتها مشكلة كل المتكابلين على الحطام المتنكرين للقيم البائعين للضمائر آكلي جيف الدنيا من حكام ومحكومين
8_ هم فتنتنا ونحن فتنتهم
ليس المسلم عدوا للغرب
ولا الغربي عدو للمسلم
إنما كل واحد فتنة للآخر
فالغرب متكلف بتفهم ديننا ونحن مكلفون بالتفاهم معهم
ولو ان احدهم في ذلك فتنة الامتحان الى فتنة العداء و الحرب والامر الذي ليس في مصلحة الطرفين حتما
9_ عين الحضاره عوراء
مشكلة الحضاره الماديه ان عينها عوراء فهي نصف الحقيقه ونصف الزيف ونصف الفساد
ونصف المشكله ونصف الحل ونصف الصلاح ونصف الحق ونصف الباطل ونصف العداله ونصف الظلم
ومع ذلك فهي تضن انها ترى كل الحقيقه وكل الزيف وكل المشاكل وكل الحل وكل الحق وكل الباطل وكل العداله وكل الظلم
وذلك سبب تخبطها وخراب الحياه في ظلها
10_ ثمن التربع على القمه
ما قيمة ان تصل الى القمه اذا كل ذلك ثمن ان تبقى هناك وحيدا فريدا لا يتناغم معك احد ولا تتناغم مع احد ويحيط بك الوديان من كل جانب
ترى
ماذا لو ربح الانسان القمه وخسر القيمه ؟
وربح الحياه وخسر الاحياء
11_ بدل ان تعلن الظلام سلط عليه النور
كان يكتب زاويه يوميه في جريده مسائيه ويسلط عليها الضوء دائما على الواقع الفاسد
قلت له بدل ان تكتب عن المشكله أكتب عن الحل
وبدل ان تعلن الظلام سلط عليه الضوء
قال : لكنني لا ارى الا واقعا فاسدا يتبع واقع افسد
قلت : إن من يبحث عن النور سيجد مصادره النيره كما ان من يبحث عن الظلمه سيجد ثقوبها السوداء
ففي العالم من الايمان بمقدار ما فيه من الكفر وفيه من الخير بمقدار ما فيه من الشر وفيه من النور بمقدار ما فيه من الظلام
ومن يركز على الحفره بدل ان يركز على الطريق سيقع لا محاله فيها
قال أوضح الامر ؟
قلت ألاترى انك في الظلام بينما اذا ركزت على نقطه في الطريق فلربما تعثرت وانت تمشي في النور ؟
قال قد يكون ذلك
قلت هذا ما قصدت
بعد فتره جائني قائلا ( عملت بما قلت لي فاخذت أكتب عن الحل لكنني اليوم ارى المشكله أوضح من السابق )
مسكين
كان لايزال اسير نظرته السوداويه تلك و من شب على شيء شاب عليه
12_ صناعة النجاح
يقال (( فلان لم يكتب له النجاح ))
وهل النجاح يكتب لاحد
ومن كتبه للناس؟
لا ان النجاح يصنع وليس يكتب تمام كما إن الفشل يصنع وليس يكتب فالناجح يصنع نجاحه بنفسه كما ان الفاشل يصنع فشله بنفسه
ومن ينتظر حتى يكتب له الاخرون نجاحه فهو ممن يكتب للفشل على نفسه وسوف يلفظ انفاسه الاخيره وهو لا يزال ينتظر من يكتب له ذلك
اما الناجحون فهم يصنعون بعد توفيق الله نجاحهم بايديهم فالنجاح صناعه بشريه وليست قضاء وقدر الهيا
13_ ايهما السبب وايهما النتيجه
مسكين
كان دائما يشتكي من تخلي الله عنه وكان يعاني من الفقر و العوز
فلم اعرف ايهما كان السبب و ايهما كان النتيجه
اتهامه الله تعالى بالتخلي عنه كان هو السبب لقلة حظه في الحياه ام ان قلة حظه في الحياه كان السبب لاتهامه الله تعالى بالتخلي عنه
14_ هوية السيف
في السيف كل الداء
وفيه كل الدواء
ومن يتفجر الخير
واليه يعود الشر
وهو صانع السلاطين
وبه يتم القضاءعليهم
وهو وسيلة اللصوص في كل زمان
وهو سلاح القضاء للاقتصاص من اللصوص
السيف مفتاح الجنه
وعلى مشارفه يزحف الطغاة الى النار
وهو صاحب الانبياء في رسالاتهم
ورفيق الدجالين في مواجهة الانبياء
احيانا هو الخير الذي يستغله الاشرار
واحيانا اخرى هو الشر الذي لابد منه
فمن دونه لا يستطيع صاحب حق ان يسترد حقه
ولولاه لما استطاع الظلمه ان يصادروا حقوق الناس
الجميع يريد السيف ويعشقه
والكل يخاف منه ويتجنبه
هل هو خير ام شر
ام ترى ان السيف لا هوية له ... إنما الزند الذي يحمله هو الذي يعطيه هويته
فسيف علي عليه السلام خير لا شرفيه
وسيف ابن ملجم شر لا خير فيه
15_ تناقضات الغرب
الغرب مليء بالمتناقضات تلك حقيقه لا يشك فيها
احد فبعضهم يركضون كثيرا لكي يجدوا وقتا للأستراحه
ويشربون القهوه كثيرا لكي يبقو منتبيهين ثم يستعملون الحبوب المنومه لكي يتمتعو بنوم عميق يمنعون التدخين لان له علاقه محتمله مع بعض الامراض ويسمحون بشرب الخمور وهم يعلمون بارتباطاتها بعشرات من الامراض القاتله ثم ينشغلون بوضع القوانين للحد من اثارها وببناء المستشفيات لمعالجة امراضها
يجمعون الاموال بنهم بعتبارها مادة السعاده ثم يصرفونها بلا حساب لكي يشتروا بها سعادتهم الضائعه
ينلضلون من اجل التخلص من متطلبات الأديات لكي يتفرغوا للمعيشه ثم يعانون من تبعات فقدان الايمان في حياتهم فيناضلون من اجل التخلص من تلك التبعات
يخترعون العدو الذي يريدون ثم يتعبون انفسهم في محاولة الانتصار عليه
عقولهم بلا قلوب
وقلوبهم بلا ارواح
وارواحهم بلا ايمان
وعواطفهم صحراء قاحله من المصالح و الاموال وجبف الدنيا
يرفضون راي الاكثريه من شعوب الارض ويتحدثون عن النظام الديمقراطي كألح نظام اخترعه الانسان
ينهبون العالم ويتحدثون عن الانون الدولي و الشرعيه الدوليه
يشعلون الحروب لكي ينعموا بالسلام ويتحدثون عن السلام وهم يشعلون الجروب
يغمضون اعينهم عن حقائق الحياه ويفتحونها على ما يرغبون في رؤيته منها
حضارتهم عوراء ترى بعين هنا ولا ترى بعين اخرى هناك
يفرضون وصايتهم على العالم وكان البشريه لا تزال في مرحلة المراهقه
يريدون الانسان كدودة القز ينتج غاليا ويعيش مرفها ويدور حول نفسه يستهلك ويموت
كل شيء عندهم يدور في نظام الاعادة resysling
من القمامه يصنعون الصابون ومن الصابون ينتجون القمامه ويتعاملون مع الانسان كمادة النظام الاعاده تلك
اربع كلمات هي اكثر ما تسمعها منهم الارباح والضريبه والركود والعاطلون على العمل
هم كذلك وليس كذلك غيرهم ذلك انهم و ( الجنه ) لم يسمع عنها
وهو و(النار ) كمن قد نجا منها
16_ المصير المحتوم
نضرت الى الجدار فوقع نظري على 3 صور داخل اطار واحد صورة ابي وقد مات بالسكتة القلبيه وصورة ابن عمتي وقد مات في حادث سير وصورة زوج اختي وقد مات تحت العمل الجراحي
قلت لنفسي هؤلاء 3 رجال احدهم كان اكبر مني سنا والاخر كان اصغر مني والثالث كان في عمري وكلهم كانوا يمشون في يوما ما على هذه الارض مثلي انا ويحملون من الهموم والامال مثلما احمل انا وقد تحولوا الى اجساد ترقد في التراب وارواح تعيش في عالم البرزخ وصور معلقه على الجدران تذكرنا بما شاهدناه منهم وبما سمعناه عنهم
ترى هل سيختلف مصيري عن مصيرهم ام انني بعد سنوات وربما بعد شهور او ايام ساتحول مثلهم الى جسد يرقد في التراب وروح تعيش في عالم البرزخ وصوره معلقه على الجدار يذكر الذين سمعوه عني وما شاهدوه مني
اليس هذا المصير يحملني مسؤولية ان اسعى لتكون روحي في عالم البرزخ في خير ولا يهمني بعد ذلك حال جسدي في داخل القبر
17_ سعادة الروح
لو كانت السعاده تكمن في ملذات الجسد وحده لكان الثور الذي يعيش مع بقره سمينه في زريبه واحده اكثر سعاده من البشريه جمعاء
18_ كيف انقلبت الايه
بعض الحكومات مشغوله هذه الايام باسرداد شعار الديمقراطيه ومنعه من التداول
فهي متعاطفه مع كل دكتاتوريه تؤمن مصالحها وتتعامل معها في اغتيال الديمقراطيات الوليده وتسعى لتعقيم الامم حتى لا تولد فيها أية صيغه من صيغ ا لديمقراطيه
ولهذا فقد اصبحت الدعوه الى الديمقراطيه في بلادنا تهمه
وغدا ستكون جريمه
وبعد غدا ربما تكون خيانه عظمى
وبالطبع فان هذا الترتيب قد لا يراعى عندنا فلربما اعتبرت الدعوه الى خيانه عظمى من دون المرور بالمراحل السابقه
اليس ذلك حاصلا في بعض البلاد
19_ تعليمه لا ترنيمه
كان ينام على حرير الاماني وهو يقول ان انتصرنا وعد حق لابد ان يتحقق لان الرسول (ص) قال
( الاسلام يعلو ولا يعلى عليه )
قلت له ياهذا لقد اصبت في فهم المعلول واخطات في فهم العله
فهذه الكلمه ( تعليمه ) وليست ( ترنيمه )
20_ الرفض والطاعه
الرفض نابع من اشتداد الحاله السلبيه في النفس بينما الطاعه نابعه من اشتداد الحاله الايجابيه فيها وبمقدار ماهو مطلوب احدهما فان الاخر ايضا مطلوب
فالحاله السلبيه طاقه جباره كما هي الحاله الايجابيه ولا يمكن ان نصف احداهما بالخير والاخرى بالشر وانما الهدف وطريقة استخدامها هي التي توصف بالخير والشر
فعندما يرفض احدنا لباطل فهو يستخدم الطاقه السلبيه في وجوده لان الطرف الموجه اليه هو الباطل فانه بلا شك المطلوب اما عندما يرفض الحق فان ذلك غير مطلوب لان الحق يجب ان نوجه اليه الحاله الايجابيه أي الطاعه
ثم اننا على كل حال مزودون بهاتين الطاقتين ولا يمكن الغائهما من وجودنا ومن يطالبك با تكون ايجابيا دائما وفي كل شيء انما هو كمن يطالبك بان تكون سلبيا دائما وفي كل شيء
وهذا مستحيل
ان الحياة حق وباطل وخير وشر وصلاح وفساد ولابد ان تكون مع الحق وتقاوم الباطل وان تعمل الخير وتتجنب الشر وان تعمل للصلاح وتحارب وذلك من معاني (التولي ) و ( التبري )
21_ حقوق الانسان ام حقوق النبات
دعونا عن حقوق الانسان فنحن لا نطمح للحصول عليها في أي وقت اننا نطالب فقط بالمساواه مع القرده والقطط والكلاب والاشجار والصخور اذا امكن ياسادة العالم فكم من الذين يعانون من الجوع في اسيا و افريقيا يتمنون الحصول على سؤر الكلاب والقطط عندكم
ان الحديث عن حقوق لانسان سابق لاوانه بالنسبة لنا فنحن لازلنا محرومين من حقوق النبات فكم من قوانين في العالم تمنع قطع الاشجار هنا او هناك ؟
وكم من قرارات دوليه تمنع القضاء على احراش الغابات ؟
اما نحن فمن المسؤول عن حفظ رقابنا ؟
ومن يدافع عن رؤوسنا التي تقدم كهدايا لحاكم مهوس بالسلطه هنا وسلطان محروم من حنان الام هناك ؟
ثن بعد الاعتراف لنا بحقوق النبات وربما سنطالب بحقوق الحيوان ولن نزيد
صدقونا ان كثيرين منا يتمنون ان تكون لهم بعض حقوق البقر و الخرفان ودودة القز والقرده
فاذا جرى تعليب قرد حي في كبسوله فضائيه وصرفوا مئات الالوف للحفاظ على حياته قامت قيامت بعض جمعيات الدفاع عن حقوق الحيوان احتجاج على ذلك لان القرد لايجوز ان يكون حقل تجارب علميه
اما نحن فكم جربت بحقنا انواع الاسلحه و الادويه وفيروسات الامراض وغيرها
لقد ذكر لي احد المعتقلين السياسين في دوله بتروليه انه كان يعاني من امراض عديده ومنها الحكه الجلديه التي كانت تسلبه النوم لفتره طويله قال ان كل محاولاته للسماح له بالمعالجه ذهبت ادراج الرياح ثم حدث ان احد الشرطه اشترى خرافا ووضعها الى جنب المعتقلين وذات ليله بدا احد الخرفان بالبعبعه فقال الضابط المناوب الشرطي اذهب اليه وانظر ما به لعل الحشرات تؤذيه او خذه غدا الى البيطري فلعله يعاني من بعض الاالام المعويه ثم قال السجين فرفعت صوتي قائلا ( انا اعاني هنا منذ 3 سنوات من امراض عديده و اطالبكم بالعلاج ولا تستمعون الي فرجاءا عاملوني كخروف )
فقال لي الضابط اخسأ ايها الكلب
فقلت ياليتني كنت كما تقول فحتى الكلاب عندكم تجد من يهتم بها انا نحن فليس كذلك )
22_الشجرة التي تؤرخ لسقوط دول
وقفت تأمل شجرمة هرمة يربو عمرها على المائة عام.
فقال لي والدي : ماذا تتأمل فيها ؟ أتراها تختلف عن باقي الأشجار.
قلت : أتأمل فيها الثبات والدوم. وهذا مايميزها.
قال : الدوام
قلت: بالقياس إلى عمر الإنسان قصدت. فعمرها قرن كان، ولربما تعيش قرناً آخر من الزمن.
إنها هنا منذ إن كانت بذرة صغيرة تتلاعب بها الرياح ، ولا تزال هنا بعد أن مدت جذورها في الأرض، وهي لم تزل في معقولها بينما زالت عنه الأرض ملوك وحكومات كثيرة ، في هذه الفترة من الزمن .
فهي هنا من قبل أن تقوم الحرب العالمية الأولى ، وقد تشهدت الحرب العالمية الثانية ، عاصرت هلتر ، وعرفت لسوقطة.
نصف الرؤساء الأمريكيين حكموا في عصرها ، ثم سقطوا، أو ماتوا ، والشجرة لا تزال على ثباتها وفي موقعها.
سلالات من الحكموا الذين ظنوا أنهم باقون مابقي الدهر حكمت و أنقرضت ، وعشرات الملايين من مختلف الطبقات ولدت وماتت ، وهذه الشجرة لا تزال باقية في مكانها ..
وأنا وأنت أيضا نرحل عن هذه الأرض كما رحل أولئك ، ولكنها تبقى بعدنا كما بقيت بعد غيرنا.
قال: أترى إنها أقوى منا ؟
قلت : أرى أنها أثبت منا، بينما نحن نظن العكس ، و أرها اقوى منا ، ونحن نظن العكس ، و أرها أنفع منا ، ونحن نظن العكس ، وأرها اطول لربها ، ونحن نظن العكس.
قال : آه كم هو جهول هذا الإنسان
قلت : مغرور بدنياه أيضا
23_ هل يستمر الفقر والغنى
كنا نمشي أانا و ولدي ذات يوم، فمررنا بقصر مشيد و زرع بهيج.
فقال ولدي : هل تظن إن العالم سيبقى هكذا منقسما بين الاغنياء والفقراء إلى الأبد؟
قلت : هكذا يبدو لي
فقال: وهل هذا يعني ذلك إن الفقراء سوف يبقون فقراء إلى الأبد ، والإغنياء سوف يبقون اغنياء إلى الأبد؟
قلت : حتما لا
فقال : كيف ؟
قلت: إن الكفة تنقلب ، فيصبح أغنياء اليوم فقراء ، ويصبح فقراء اليوم أغنياء .. ثم يستمر هناك عالم الفقراء و عالم االأغنياء
قال: ويستمر الفقر والغنى ؟
قلت : بالطبع : فهما حالتان مستمرتان ، كما هو الامر بنسبة إلى القوة والضعف ، والخير والشر.
أما من يكون الغني ومن الفقير ؟ ومن يكون القوي ومن يكون الضعيف؟ ومن يكون من أهل الخير ومن يكون من أهل الشر؟ فلذلك أمر آخر
فالحياة دولاب كبير يتحرك بساكينة،ولابد أن يترك كل قوم مواقعهم لقوم آخرين.
هكذا هي الحياة
وذلك أمتحان الله تعالى لأهلها.
لم اكمل الكتاب .. لاني تعبت من الكتابة والنقل من البرنامج إلى المواقع ..
نبدة .. انا من عشاق هذه الشخصية .. من فترة وجيزة فقط تعترف عليه .. رغم اني كنت اتباع له بعض المحاضرات على قناته قناة اهل البيت .. ولكني كنت جاهلة كونة مؤلف .. في البداية استوقفتي في بعض المواقع .. عبارة طرق مختصرة الى المجد .. كنت اقرها واتوقف في كل جملة ارى فيها العبرة و الحكمة والاستفادة .. اسلوبة راقي و حضاري في توصيل العبرة لكل العقول و المستويات .. يعجبني هذا النوع من الكتاب .. وفكر السيد يعجبني كثيرا .. اصبحت متيمة في كتاباته .. قررت ان اقتينها جميعا .. سئلت مكتبة طاهرة .. وذلك كونها ضيفة علينا في مهرجان زين الدين الثقافي .. فقالت لي بإنه يتقتون كتبته .. وانها غدا سأتي لي بمجموعة منها .. وانا فرحة لكوني سأقتيني هذه المجموعة وخصوصا مجموعة طرق مختصرة الى المجد ..
اتمنى ان يعجبكم كما اعجبني ..
أختي غياث :-)
شدني اسم الكتاب وحملته،، بس ما يفتحون الوصلات اللي فيه :wes:
رحت موقع السيد ويصير لي نفس المشكلة
H.AlMaDhOoN
27-06-2007, 23:58
كاتب جميلة
لكاتب رائع
شكراً أخية
قنوت .. حملة عادي تحمل عندي .. بصراحة يعجبني هالكاتب واجد بأسلوبة الراقي .. كنت معتمدة على مكتبة لي مستضيفنها في اسبوع زين الدين الثقافي بس (( قصوا علي )) قالوا بيجيبون لي وبعبدين ماجو هم من اساس !!
اخي حسن المدهون .. حضورك هو الاروع ..
سجْدَ الدُجى
03-07-2007, 00:11
مجهود طيب يا غياث ..
نعم للسيد جاذبية خاصة.. سواء في محاضراته أو كتبه ..
الوصلة تعمل عندي
حضوركِ هو الأروع أختي سجد الدجى
حقاً له بريق يسحر المشاهدين والقارين ..
حفظه الله و رعاه ..
عدت لكم من جديد بلبقية
24_الخير والشر منظومتان
لو وضعنا قائمة بالفضائل , وأخرى بالرذائل , فإننا سنخرج بنتائج متساويه من حيث
العدد , إذ لا تبقى هناك صفه إلا ولها ما يضادها ,فهي لا بد أن تندرج تحت إحدى
القائمتين .
ولا شك أن القائمه الاولى سيكون لها نوان واحد هو :
( الخير ) وأن القائمه الثانيه سيكون لها عنوان واحد اسمه ( الشر)
وحتما ستشمل القائمه الاولى فضائل مثل ( الأخلاق ) (الإيمان ) و ( الدفاع عن الحق )
و ( مساعدة المظلومين )
كما تشمل الثانيه صفات مثل ( العدوان ) و ( الخرق ) و( الكفر ) و ( مساعدة الظالمين
)
ويبدو أن كل الناس سوف يندرجون في النهايه تحت إحدى القائمتين
فالأنسان إما أن يكون من أهل الخير , وإما أن يكون من أهل الشر
وكل الثواب والعقاب إنما يرتبط بهاتين القائمتين
فالفضيله والرذيله هما اساس وعينا الأول وهما بيئته النهائيه
وربما يكون السؤال الأساسي الذي سيواجه كل إنسان عند موته هو أمن أهل الخير أنت ؟
أم من أهل الشر ؟
والحكم الذي سيصدر بعد ذلك , سيكون القانون الذي يقرر ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا
يره , ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره )
25_التاريخ صنع من ؟
كلما اطمأن البشر الى الأنسياقات السابقه للتاريخ خيب التارخ آمالهم فالتاريخ ليس
من صنع العقول وحدها ولا من صنع العواطف وحدها
بل من صنع هو تاره ومن صنع تلك تارة اخرى ولذلك فلا يمكن أن نعرف التاريخ بمقاييس
العقل وحده ولا بمقاييس العطفه وحدها وهكذا فإن للقلوب تأثيرها على الحياة بمقدار
ما للعقول فلا سلطان عاى الغريزه إلا للعقول ولا سلطان على العقول إلا للغرائز
26_الشجاعه المعكوسه
أن تحمل راية الإصلاح أمر سهل خاصه عندما يؤمن لك ذلك بعض المصالح فيغطيك مثلا
مواقعا اجتماعيا مميزا , او يدر عليك بعض الأرباح
إنما تكمن الصعوبه في الأستمرار في حمل الرايه مع مواجهتك للصعاب
قال لي أحدهم : ( كنت أعتقد أن النضال هو منشور نوزعه فإن لم نحقق به أهدافنا فسلاح
نحمله ثم ننتصر على العدو , ونزيحه عن سدة الحكم , ونجلس على الكرسي بدلا عنه )
وأضاف ( ثم بعد سنوات اكتشفنا أن في النضال سنوات عجاف يأكلن كل ما زرعناه , وتدعنا
بلا ظهر فنركب , ولا ضرع فنحلب) وفي الحقيقه فإنه في مواجهة صعوبات النضال ينقسم
الناس إلى قسمين
قسم يزداد إصرار على المضي في طريق الحق , مهما كلفه الأمر من ثمن
وقسم يتراجع الى الوراء لأن ذلك أسهل الحلين و أرخصهما والذين يتراجعون ليسوا سواء
فبعضهم ينكمش على ذاته وينعزل وبعضهم ينكمش على الحق ليذبحه , ويطعم لحمه للأنظمه
التي كان يناضل ضدها
قال لي أحد هؤلاء ( ألى متى تريدنا في صفوف المعارضه ؟ )
قلت ( وماذا خسرتم بها ؟ )
إنكم بالمعارضه كسبتم الناس ثم بعتم رايتها للحكومه فكسبتم بها الحكومه , فلماذا
تسبها بعد عملية الربح هذه ؟
لقد عاصرت رجالا كنا نظن أنهم ممن سيتحدث عنهم للتاريخ كأبطال : وإذا بهم يحملون
مشعل الإصلاح بعض يوم , ثم يبيعونه في سوق المساومات بعد ذلك , ليأكلوا به خبزا
هؤلاء يرون الجهاد مجرد ( دكان ) يفتحونه لكي يربحوا فيه , فإذا لم يدر عليهم الربح
, أغلقوه ليفتحوا مع أعدائهم ( شركة ) تؤمن لهم معائشهم
قال لي صديق وهو يتحدث عن هؤلاء ( هل تعتقد إن مثل هذا العمل خيانه ؟ )
قلت ( ربما الأمر كذلك , وربما هي الشجاعه المعكوسه حيث يندفع أصحابها إلى أحضان
مصدر التهديد السابق ؟ أي سلطان الجور , ليجدوا في حضنه الأمن الذي افتقدوه
بمعاداته )
قال ( ولم لا تفسره بأنه انسحاب تكتيتي ؟ )
قلت ( حتى وإن فسرناه بذلك , فهو أنسحاب لمصلحة الشيطان , لأنه ينبع من الخوف من
المواجهه ويؤدي الى تراجع جيل بأكمله عن المطالبه بحقوقه )
قال ( ولكنهم يقولون إن ذلك يرجع إلى الأعتراف بالواقع , والتخلص من الحاله
المثاليه التي كنا نعيشها فالمعارضه لم تعد تنفع شيئا )
قلت ( وهل كانت المعارضه ( مخبزا) فتحوه ليبيعوا فيه الخبز وعندما قل عدد المشترين
اغلقوه أم كانت مسؤوليه دينينه و حضاريه؟
ثم أمه ليس مهما أن نعرف لماذا يتراجع البعض عن مواقفه ما دامت النتيجه واضحه , حيث
يتحول النضال ضد الطاغوت إلى النضال ضد الثائرين عليه ويتحول التقرب ألى الظالم
سباقا بين مناضلي الأمس لنيل رضاه .. ويصبح من كان يدعي أنه ( قائد) ثورة , مجرد (
مأذون ) في إجراء العقد والطلاق , ويصبح النجاح الشخصي هدفا للحياه بدل نجاح الأمه
إن مثل هؤلاء مثل بعض الفلاحين الذين أعطيت لهم بذور القمح ليزرعوها للناس , ولكنهم
أكلوها , ثم طالبوا الناس بان يعطوهم ثمنا على أكلهم لتلك البذور
قال ( أليس من حق الأنسان ان يترك راية الإصلاح كما ان من حقه إن يحملها ؟)
قلت ( ليس حمل راية الإصلاح في مواجهة الفساد حقا بل هو واجب , ولذلك فإن تركها ليس
هو الآخر رخصة , بل هو جريمة ........ والله أعلم
27_أهداف لم تقصد
من الضروري أن يكون لك هدف , أو أهداف تبحث عن تحقيقها في حياتك , ولكن ليس من
الضروري أن تكون تلك الأهداف محددة بتفاصيلها سلفا , وأن لا تتغير في أثناء الطريق
إن الإنسان لربما يكتشف أهدافه وهو في رحلة العمل , وليس قلبها ولو أن امراء وضع
قائمة بأهدافه في الحياة , من دون أن يلوي على أي هدف جديد فلربما قادته خطاه إلى
الفشل , وإن من يبدأ رحلة مهمة , سينتهي إلى هدف مهم , ولكن قد يكون من بابا ( ما
وقع لم يقصد , وما قصد لم يقع )
لقد قام ( كولومبس ) برحلته الشهيرة من أجل الوصول الى الهند , ولكنه بدل ذلك
,أكتشف قارة جديده , لا تال محط أنظار أكثر أهل الأرض , أما الهنود فيتمنى جمعهم أن
لو أستطاعوا الهجره إلى تلك الأرض ولو بالخطأ , كما كان الأمر بالنسبة إلى كولمبي
ترى أو كان يقصد الهند دون سواها , هل كانت تلك القاره مكتشفه حتى الآن ؟
28_تفوق الأمم
الأمه التي تثق بقدرات شبابها , وتفجر طاقاتهم , يكتب لها التفوق على
المم الأخرى
فإن لم يكن بمقدورها أن تفعل ذلك بقوتها العسكريه , فسوف تفعله بمقدرتها الأقتصاديه
أليس ذلك حال كل من ألمانيا واليابان , قبل الحرب العالميه الثانيه , وبعدها؟
لقد كانت المدن في جنوبي شرق آسيا خاضعه للسيطره اليابانيه قبل الحرب , وكانت
الطائرات العسكريه اليابانيه تفرض سيطرتها على أجوائها وكان جنود اليابان يحتلون
مراكز الحكم فيها . ثم أنهزمت اليابان في الحرب , فلم يعد بمقدورها أن تمارس تفوقها
بالقوة العسكريه , ولكنها الآن تفرض سيطرتها على أجواء تلك المدن , ليس بالطائرات
العسكريه بل بسياراتها , و
أجهزة الكمبيوتر وثلاجاتها , وغسالاتها , ورأسمالها الأقتصادي .
وتعيش تلك المدن تحت المظله التكنولوجيه لليابان راضيه قانعه وتدفع لها ثمنا .
أما في ألمانيا فكانت هي الأخرى تحتل , قبل هزيمتها في الحرب , مدنا أوروبيه عديده
بدباباتها وملالأتها , وكان الجنود الأملان يجوبون شوارع باريس , ولوكسمبورغ, وفينا
, وغيرهم بمنجنزراتهم
والآن فإن الألمان أنفسهم يطوقون تلك العواصم بسيارات المرسيدس الأنيقه , ورجال
أعمالهم , ويجدون كل الترحيب , أينما حلوا وأرتحلوا
إن التفوق ليس بالقوه العسكريه , بل هي قبل ذلك بالثقه بالنفس , وأنجاز الأعمال
29_الضمير الحي
بعض الناس يحب الخير للميع .. وهم قله
وبعضهم لا يحب الخير لأحد ... وهم قلة أيضا
وبعضه يريده لنفسه , ولا تمه أمور غيره , وهم الغالبيه من الناس وبعضهم يحب الخير
للآخرين .. أولا , ولنفسه ثانيا
وهم قلة القلة , ومن هؤلاء كانت فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) التي صلت ليلتها
حتى الصباح , ودعت للجيران , والمؤمنين و المؤمنلت .. وفي الصباح قال لها ولدها
الحسن ( عليه السلام ) ( أماه لقد دعوت للآخرين لم تدعي لنا؟ )
فقالت قولتها الشهيرة ( بني الجار ثم الدار )
وقد يكون الشخص من النوع الذي يريد الخير لنفسه , ولا تهمه أمور الناس , ثم يستسقظ
ضميره , فيرتدع ويريد الخير للجميع .
وهذا ما حدث لرجل من الصالحين , حيث قال ( منذ سنة , وأنا استغفر الله من قولي ذات
يوم : الحمد لله )
فقيل له ( وكيف ذلك ؟ وهل حمد الله يستدعي الأستغفار ؟ )
فقال ( لا , ولكمحب النفس يستدعي الأستغفار )
وأضاف ( لقد وقع حريق ببغداد وكان لي فيه حانوت فاستبلني شخص وقال لي ( لقد نجى
حانوتك)
فقلت ( الحمد لله ) فأنا نادم من ذلك لأنني أردت الخير لنفسي دون الناس )