PDA

View Full Version : مد رجلك على كَد لحافك !/جمال حافظ واعي


سجْدَ الدُجى
27-11-2007, 15:11
1

انها حكمة الأجداد الذين مزجوا القناعة بالاستغفال قسرا وخلطوا بين القناعة الروحية كإيمان مطلق وبين استحواذ اللصوص على مقدراتهم وسرقة حقوقهم في وضح النهار . تواطأوا مع سراقهم على انفسهم واحتالوا على المقدس لكي يبرروا فعلتهم ؟!
اولو الامر يضعون ارجلهم على رؤوسنا وايامنا ومصائرنا ونحن نستجدي الخرق البالية منهم والتي سنكتب عليها فيما بعد : مد رجلك على كد لحافك ... والقناعة كنز لايفنى .. وثمة حكمة اخرى لاحقة بهما لامحالة وهي .. شد الاحزمة على البطون ؟!
تلك هي احوالهم واحوالنا منذ وعينا انفسنا في العالم ؟!
انها معضلة حقا ان تؤالف بين رجلك واللحاف في متوالية الوجود !
فاما ان تقبل بوجودك ضمن حيز اللحاف او يعقب اللحاف على وجودك الممتد خارجه ! فما يقوله اللحاف هو حقيقتك اما ماتقوله رجلك فحقيقة خارج اللحاف !!

2

انت لا تجرؤ على ان تمد رجلك خارج اللحاف وليس من حقك ان تطالب بذلك ، فهذا في عرفهم عصيان وتمرد ومؤامرة تستهدف القناعات الراسخة والقناعة بالنسبة لك كنز خارج تداول البنوك ! اما بالنسبة لهم فهي ارصدة واموال متراكمة ، منقولة ومهربة ، واحزمة البطون تحولت الى احزمة ذهبية مشدودة على خصور نسائهم !
اما قضية رجلك ، ففيها آراء واجتهادات ولكن الرأي الراجح عندهم هو ان تكون رجلا اصطناعية حتى تثبت ولاءك لهم في انك شاركت بحروبهم وخرجتَ بعلامة التضحية والموالاة !
وبذلك تستطيع وبكل سهولة ان تخلع هذه الرجل لكي تكون متطابقة مع احوال اللحاف فكل شيء فصلوه لك تفصيلا !
لقد رسموا حدودك داخل اللحاف وصنعوا منك شاهدا على نفسك ومؤنبا لها ان جمحت بها الرغبة وامتدت الرجل اكثر مما ينبغي وكأنك تجاوزت على الحدود المقدسة او اقتربت منها !
ينبغي ان تكون مخدرا بوصايا اللحاف وفلسفته التي تدرأ عنك الشبهات ، فأحذر مكائده وتوريطه لك . اللحاف يوسوس لك وليكن نشيدك تحته : ما في اللحاف الا انا ، نكاية بالحلاج الذي مدّ رجله خارجه فوسوس له الشيطان بالقول : ما في الجبة الا الله !!
وبذلك تصبح لحافيَ الهوى ولحافيَ التفكير والديكور وتلك صفة نسب وانتماء ، فان تنتمي للحاف يعني ان تكون خاضعا لسطوة تحولاته !

3

أولو الامر وعلى امتداد التاريخ لايثقون بحركات ارجلنا المريبة لهم ، فهم يعتقدون اننا نخرجها من تحت الالحفة دون اذونات شرعية !!
ولذلك اخذونا بذنوب لم نرتكبها وهي ان ارجلنا كانت تخرج من الالحفة تلقائيا بسبب قصرها الشديد !!
فعلى امتداد الازمنة كانت الحفتنا قصيرة اكثر مما تحتمله وصاياهم ، فمهما قصّرت من جسدك وتكورت حول نفسك فان البرد لابد ان يتغلغل في عروقك ويصفر في عظامك ونتيجة لذلك اصبنا ببرودة مزمنة هي برودة الحواس والمشاعر ! ووقفنا في منطقة انعدام الطاقة نستجدي سعرات حرارية من بقايا اطعمتهم حتى ولو كانت لقمة واحدة او سعرة حرارية واحدة !
الامثال هي لسان حال المجتمعات وهي من مبتكراتها الاكثر قهرا ومرارة وهي آلية دفاعية تلجأ اليها لمخاطبة الحاكم المستبد والسلطان الجائر قائلة له : نحن نقنع بالقليل الذي تعطيه لنا ، لنا القشور ولك اللباب ، لنا مايقيم أودنا ولك الولائم ، لك الفريسة كاملة ايها الاسد ولنا ماتبقيه منها ، لنا الاغطية الممزقة ولك ريش النعام ، فالزيادة لك والنقصان علينا ولكل شيء اذا ماتم نقصان والنقصان لايسوّق نقصانه الا علينا فنحن جرذان مختبراته !!
انهم يحترفون بلاغة الجوع وتوسيع حدود التنازلات لا بلاغة المطالبة بالحقوق !

حالم
29-11-2007, 21:58
أمثالنا ما تنطلي إلا على أمثالنا
كثيرة هي الأمثال الشعبية التي تحتاج إلى نقد عقلاني :
منها : ( زهّب الدوا قبل الفلعة) يقال هذا المثل كنقد للبعض لأخذه احتياطاته لأمر لم يقع بعد .
ماهذا المنطق ؟
إنّ العقل يقول بأن يستعد المرء للمستقبل وان يهيئ العدّة لما سوف يقع قبل وقوعه وليس كما يقول المثل .

وهكذا هي أمثالنا رغم انها كما يقال خلاصة حكمة الأجداد

ولكن لدي سؤال ( سجد الدجى ) : لماذا لا تظهر امثال جديدة ؟
الموجود هو الأمثال القديمة فقط ، لما لا تظهر أمثال جديدة تعبّر عن العصر الحاضر ؟