PDA

View Full Version : موتــفــوبــيــا


الميدار
22-04-2008, 22:41
سلااااااااام

بين لحاظ مرآتين من قلبي أرى الكثيرين هذه الأيام في حياة هواجس إنتحارية تكاد تأخذ بما بين جنوبهم.

يعيشها من أختار الله له حبيب أو قريب وصديق ، واستلم امانته وتغمده الفسيح من جناته.

مرض ( الخوف من الموت) أو موتفوبيا (موت فوبيا)، فوبيا تعني خوف ، وهو أحد أمراض هذا العصر العاصي والمتفشية بكثافة في مجتمعاتنا فكثير من الأشخاص باح لي أكثر من مرة : أظن أن حياتي قصيرة وسأموت بعد سنة أو سنتين : يقول ذلك وكأنه رب العباد والمتحكم في الأعمار أو عالم غيب السماوات والأرض ! كل ذلك لأن شخصاً كان في أفضل حالاته الصحية مات أمس بالسكتة القلبية.

تراه لا يطيق العمل والنشاط والإجتهاد ، ما أن يبقى وحيداً حتى تستلمه الهواجس ، سوف تموت قريبا ! ربما تستقط الآن ويتوقف قلبك ! ربما لا تستطيع لقاء العائلة غدذا لأنك ستكون في ثلاجة التشريح ، تنفسك يتصاعد وضغط دمك يرتفع ، هواجس وأحاسيس تطبق الهواء داخل رئتيك وتجثم على صدرك ، وتكبر وتتضخم هذه الأضغاث كلما توفي أحد الأقارب ناهيك عن كونه حبيب أو صديق تربطك به علاقة قوية ، الهواجس تزداد ، ما يدريني ربما ساعتي أيضا قريبة ، هذه الأفكار والشيطانيات تبعد الإنسان عن روح حب الحياة و الكدح فيها ، نعم الموت عبرة وتذكره جيد ولكن إذا زاد عن حده فهو أكيد مكروه ومنبوذ وخاصة إذا اوصل الإنسان لليأس من الحياة ومن فوائدها التي بينها الله في كتابه.

الإحباط من الحياة كفر لأن اليأس كفر.

أبعد الله الجميع عن مرض الموتفوبيا.

طريقة العلاج هي أن تمضي بحياتك بإحسان وإيمان بالله وتؤمن أن هذه الحياة فانية ولن يبقى ألا وجه رابك ذو الجلال والإكرام.

عش دينك ودنياك وآخرتك وأصنع لنفسك ما ينجيك بالعمل الصالح والمرتبط بحب الله ونبيه محمد وأهل بيت النبوة الاطهار لتنال شفاعتهم يوم الورود.

دمتم في اللطف.

القِدِّيسةْ
23-04-2008, 20:56
لا أدري إن كان الـ موتفوبيا يطلق على الأشخاص اللذين يتوقعون الموت بسقوط طائرة أو غرق سفينة أم لا ؟

حروف الخير
28-04-2008, 19:57
شكرا أستاذي الميدار ///

موضوع راااااااائع ///

يضع اليد على الجرح مباشرة ///

هي أزمة يعيشه الكثيرون هذه الأيام وبأقل شئ /// يودع أهله // ويوق لموتي قريب ///

صادفت الكثيرين يعشون هذا الوضع ///

الميدار
02-05-2008, 21:43
شكرا لجميع من مر من هاهنا شكرا

موتفوبيا يسمى في الغرب ( ديـثـفـوبـيـا) ولا أدري لماذا أطلق عليه عندنا نحن العرب هكذا (موتفوبيا) وخاصة أنه يتكون من كلمتين مركبتين أحداهما عربية (موت) والأخرى أعجمية (فوبيا).

على العموم أتمنى ان يكون معناها واضح وهو المهم.

تحيات الأكابر.

المداد
07-05-2008, 13:30
مسامحة خوك موضوعك كريه ويخوف علشان شديه ماحد يرد عليك

مواضيعك القبلية كلها قوية بس هذا يخوف واويلاه

انا بعد كل ينبان ليي بموت بسرعة ويلي على عمري

باي

رؤى الأمين
07-05-2008, 22:37
موت الأقارب والأباعد هي رسول لنا من الله انكم لا مناص لاحقون
لكن الغريب ان كل شخص يظن نفسه مستثنى وهذا متفشي اكثر من (موتفوبيا)
وفي كلتا الحالتين
“إعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً ، و أعمل لآخرتك كأنك تموت غداً

الميدار
24-09-2009, 22:13
سلام جديد لكم اخواني :

ثقافة الموت هذا الإسم هو ما أطلقه عليه صديقي العلماني قائلاً :

جاك : يا ميدار إسلامكم هو الذي يحث على هذا المرض إذ انه يامركم بزيارة القبور وتذكر الموت وكل أدعيتكم تتكلم عن النار وجهنم الحمراء والأدهى والامر هو قرآنكم فما تمر آية إلا وفيها ذكر الموت ولقاء الله والآخرة والمعاد ما هذا يا صديقي كيف تريدون ان تعيشوا بسلام وهكذا هو إسلامكم يذكركم كل لحظة وكل ثانية بالقبر والموت والهلاك ، قل كيف ستنفتح نفسياتكم للعمل والجد والإجتهاد وتعمير الدنيا وحب الحياة وإعمارها بالأعمال الصالحة ، لذلك أنا لا احب الإسلام.

الميدار : ما شاء الله كل ذلك في قلبك يا صديقي ولا تتكلم لنصحح ما وقعت فيه من خطأ فكري فادح ؟ فإسلامنا دين الجد والاجتهاد والقلم والقراءة والعلم وتعمير الدنيا بالخير وكل مافيه يشهد بذلك.

جاك :لا تبالغ وعن أي خطأ تتحدث ! أنا من المستشرقين الأوائل ومتابع جيد لكل أطروحاتكم ونظرياتكم الفكرية وأقرأ قرآنكم ودينكم جيداً وأعرفه عن كثب يا صديقي فلا تراوغ معي !

الميدار : حسناً ، الإسلام هو صاحب نظرية الحياة بعد الموت ، فالموت ليس نهاية الإنسان والعالم كما انتم تعتقدون فمن ترى منا يحب الحياة اكثر ، من يقول أن لا حياة بعده أم من يؤمن بالحياة بعد الموت !

القرآن لا يتكلم فقط عن الموت هو يتكلم أيضاً عن ما بعد الموت من جوائز وأهمها الجنة ؟ وجزاء المؤمنين والحور العين والفواكهة والبساتين والتي تجري من تحتها الأنهار.

جاك : أممممممم ، نعم ولكن ؟

الميدار : لكن ماذا يا صديقي ! نحن لدينا حياتان : حياة الدنيا وحياة الىخرة ومن الطبيعي لمن يؤمن بهذكا نظيرة أن يوظح ما تحتاجه كلكتا الحياتين من عمل لتكون جميلة لديه ، لذلك يذكر الله بالموت وغنه ليس بعيد منه ليذكر بان يعد العدة ويهيأ نفسه جيدا للحياة الأخرى ، أليس هذا قمة الحب والخوف علينا من العذاب النار.

جاك : لكن أنتم لا تتركون للمسلم فرصة للترفيه عن نفسه لينسى موته ، أن يشغل نفسه بملذات الدنيا ليجدد حياته بكثرة القيود وكل شي حرام حرام حرام ، أن يتخذ صديقة حرام ، ان يشرب الخمر حرام ، يكثر أمواله قلتم ربا فإذا لم يلتذ الإنسان بهذه الملذات بماذا يلتذ ويسعد إذن ، هذه هي ملذات الحياة الحقيقية ولكنكم نحتم حول المسلم قفص من العبادات ولا يمكنه أن يرفه ويسلي نفسه أبداً ، وفي المقابل تذكرونه بالموت كل دقيقة وثانية كيف بالله عليك سيحب الحياة ويبدع فيها ويتعلم وياخذ الشهادات ويطور من نفسه وهو يعلم انه ربما سيموت في أي لحظة ! لماذا يعمل ويدرس إذن وهو لن يبقى طويلاً ، دينكم متعب حقيقة.

الميدار : انت تحتاج لجلسة اوسع وأراك لست في مزاج جيد لها الآن فهل تقبل دعوتي على العشاء ليلة الجمعة القادمة يا جاك ؟

جاك : وهل أستطيع ان أشرب مشروباتي الروحية معك.

الميدار : أكيد لا.

جاك : إذن سآتي فقط لأفحمك بأدلتي القاطعة على ضعف دينكم في بث روح الحياة لدى الإنسان لأنه يقتل الإنسان ويدعوه فقط للتجهيز لنعشه.

الميدار : أنت تحلم.

جاك : نراااااك ليلة الجمعة ولكن العشاء على حسابك.

الميدار: لك ذلك يا بخيل.

نراكم مجددا.

الميدار
04-10-2009, 22:03
أفهم أن الموضوع مزعج لذلك لن أكمله لكم ولكني أقول :

يزعجني جداً تسلل الرغبة في فراق الدنيا في نفسيات المؤمنين العاملين أتصور انها ثقافة خاطئة ؟ وأرى حقا ضرورة ضخ ثقافة حب الحياة والرغبة في تعمير الخير في أرجائها والإقبال على العمل بجد فيها لبث الدين وإحياء كلمة الله وتعريف الجاهلين بإسلامنا ورفعته وسموه وهداه الخلقي ومدى مواءمته للعالم كنظام متكامل لحياتنا وفطرتنا الإنسانية كفرصة لبلوغ درجات الجنة والنشاط فيها بجد وعدم الخمول لتمكين الإسلام وتمني طوال العمل لتحصيل الدرجات العليا ولكنه أيضا (إذا كانت الحياة ستكون مرتعا للشيطان فاقبظني إليك) هذه هي النظرية ( ففي الإصلاح تمني طوال العمر وفي الإفساد تمني الموت).

سلام