PDA

View Full Version : لماذا التركير على علماء الغرب ؟؟


Mister_x
02-08-2002, 23:46
تحية طيبة أزفها لكم جميعاً أعزائي ...

عنوان الموضوع , هو في الحقيقة سؤال طرحها علينا مدرس علم النفس
في الجامعة ... و كان مدخله إلى السؤال هو مداخلة أحد الزملاء ....
فخلال دراستنا لمقرر مقدمة في علم النفس ... تعرضنا لسيرة كم لا بأس
منه من علماء النفس .. و كان معظم هؤلاء من اليهود ... و جميعهم بطبيعة
الحال من الغرب .. فزميلنا العزيز ..استوقف الدكتور ليقول له مستنكراً :
كلهم يهود !!! .....فأجاب الدكتور بهذا السؤال .. و الذي طلب منا أن
نجيب عليه في ورقتين تقدم له على عجل في المحاضرة القادمة ...
و كان ردي هو العجالة التي سأضعها الآن لكم , و اسمحوا لي إن كان
بها بعض الهفوات ...

أتصور أن الحديث عن تسليط الأضواء على العلماء الغربيين بصورة عامة ،
إنما يأتي في سياق أكبر من المتصور لدى بعض العوام ، فأسبابه ليس
كما يروج له كإثرائهم للعلوم و إحداثهم نقلة نوعية في كافة المجالات ،
و إنما يأتي تأصيلاً للحملة الشعواء التي تشن على إمتنا الإسلامية بصورة عامة ،
و الأمة العربية بصورة خاصة .
هذا التنكر الذي نراه لدى الغرب عموماً ، ولدى الأميركان و اليهود خصوصاً ،
هو جزء من منظومة متكاملة هدفها هو تحطيم هذه الأمة العظيمة و وأد أية
بادرة لنهوضها ، بل إني أزعم مسح و مسخ و تشويه تراثها الحضاري ،
وذلك يبدأ من إلغاء إسهاماتهم العلمية و الثقافية و دورهم البارز في النهضة
العلمية للبشرية عامةً ، و للغرب خاصة .

... و للحديث صلة ....

Mister_x
02-08-2002, 23:46
فعلى سبيل المثال كيف لنا أن نفسر إدعائهم بأن تأسيس علم النفس كان
عندهم على يد العالم الألماني فونت في العام 1879م ، في الوقت الذي نرى
الدراسات النفسية الموروثة من العصر الإسلامي كانت قد شرعت في هذا العلم
من قبل ؟؟ فعلى صعيدي الشخصي أنا لا أؤمن مطلقاً بما يقال بأن كل ما سلف
العام 1879 م هو عبارة عن دراسات نفسية لا ترقى إلى مرحلة التأسيس و النضج
و الفهم لهذا الميدان …. فطبيعة العلماء في تلك الحقبة التاريخية كانت هكذا …… ترى
له في كل عرس قرص ، فعلى سبيل المثال ابن سينا العالم المشهور كان طبيباً
لامعاً بالإضافة إلى كونه رياضياً و فقيهاً و عالم حديث بل إني أزعم أنه كان
عالم نفس ، مثال آخر لا الحصر الإمام الصادق (ع) ، حيث أنه كان يدرس في
مدرسته التي أنشأها في المدينة المنورة شتى العلوم من فقة و أصول و لغة إلى
الكيمياء و سائر العلوم ، و لا يوجد مصداق أعظم على صحة هذا الإدعاء من النظر
إلى تلاميذه ، فهذا العالم الجليل أبو حنيفة النعمان تلميذه في الفقه و الأصول حيث
يقول أبو حنيفة ( لولا السنتان ، لهلك النعمان ) نسبة إلى مدة دراسته ، و هذا
الكيميائي العظيم جابر بن حيان أيضاً أحد تلامذة الإمام . مرادنا من هذا الإستطراد
هو التدليل بل التأكيد على أن علماء تلك الحقبة تخصصوا في علوم شتى ، فكانوا
يقدمون ما يتوصلون إليه بالصورة التي تسمى الآن دراسات ، و لكن ذلك لا ينفي
دورهم المحوري في بناء القواعد التي أنشأت عليها علوم يدعى أنها حديثة النشأة
كعلم النفس ، و هنا سأشير إلى بعض النقاط التي أختتم بها هذه العجالة و التي
أزعم أنها براهين على لصوصية علماء الغرب و قرصنتهم :
1.نظرية المثلث القائم الزاوية المنسوبة إلى العالم الإغريقي ( فيثاغورث ) ، هي
كما يقول باحثون لدينا أنها نظرية توصل لها العالم المسلم ( الكرخي).
2. عالم النفس اليهودي الشهير ( سيغموند فرويد ) ، مؤسس مدرسة التحليل النفسي
التي استخدمت وسيلتين أساسيتين في علاج المرضى ، و مبتكرتين
( كما يزعم الغربيون ) ، ألا وهما تفسير الأحلام و تداعي الأفكار الحر ، لنأخذ بعض
الشواهد التي تدحض الإدعاء بأنه مكتشف أهمية و دور تفسير الأحلام:

Mister_x
02-08-2002, 23:47
القرآن الكريم يحدثنا عن قصة نبي الله يوسف (ع) مع صاحبيه في السجن :
( و دخل معه السجن فتيان قال أحدهما إني أراني أعصر خمراً وقال الآخر إني
أراني أحمل فوق رأسي خبزاً تأكل الطير منه نبأنا بتأويله إنا نراك من المحسنين)
إلى أن وصل إلى الآية ( يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمراً و أما الآخر
فيصلب فتأكل الطير من رأسه قضي الأمر الذي فيه تستفتيان ).
 روي عن الإمام علي (ع) : ان الأحلام لم تكن في ما مضى في أول الخلق ،
و انما حدثت . فقيل له : وما العلة في ذلك ؟ فقال : ان الله عز و جل بعث رسولا
ً الى أهل زمانه ، فدعاهم إلى عبادة الله و طاعته فقالوا : ان فعلنا ذلك فما لنا ، فما
أنت بأكثرنا مالاً و لا بأعزنا عشيرة ، فقال ان اطعتموني ادخلكم الله الجنة ،
و ان عصيتموني ادخلكم الله النار ، فقالوا : و ما الجنة و النار ؟ فوصف لهم ذلك ، فقالوا :
متى نصير الى ذلك ؟ فقال : اذا متم . فقالوا : لقد رأينا أمواتنا صاروا عظاماً
و رفاتا ، فازدادوا له تكذيباً وبه استخفافاً ، فأحدث الله عز و جل
فيهم الأحلام ، فأتوه فأخبروه بما رأوا ، و ما أنكروا من ذلك . فقال : ان الله عز
ذكره أراد أن يحتج عليكم بهذا . هكذا تكون أرواحكم إذا متم ، و ان بليت أبدانكم
تصير الأرواح إلى عقاب حتى تبعث الأبدان .
-علماء العقائد (السيد جواد الحسيني آل علي الشاهرودي )، ماذا يقولون
(في كتاب الإنسان في مراحله الست ): عالم الرؤيا الذي هو عالم برزخي
بين الموت و الحياة يمثل لنا عالم الأرواح ، فان الروح في حال النوم يكون لها
السرور و التكلم و التأثر و الحركات المختلفة ، من دون ان يتحرك لسان النائم أو عضو
آخر من اعضائه.


أطيب المنى :)