PDA

View Full Version : سرطان البروستاتا.. الوقاية أم العلاج؟


جاكو
18-06-2003, 02:31
سرطان البروستاتا يعتبر السرطان الاكثر شيوعاً لدى الرجال المسنّين وثاني سبب لعنائهم، كما يعد سرطان الرئة في الولايات المتحدة واوروبا، وقد اظهرت الاحصائيات الامريكية ان عدد الاصابات يصل سنوياً إلى حوالي , 198000حالة وان عدد الوفيات بسببه في حدود , 32000رغم انه تبين انخفاض في هذه الاعداد في السنوات الاخيرة ربما بسبب التشخيص المبكر باستعمال فحص الدم لمادة "ب أس أي" PSA الذي يؤدي إلى كشف هذا الورم الخبيث في أولى مراحله حيث يكون قابلا للشفاء، بعون الله سبحانه وتعالى، خصوصاً انه في حوالي 70% من الحالات لا يعطي أية علامات سريرية توحي بوجوده ويتم تشخيصه بالفحص الشرجي للبروستاتا وتحليل "ب. أس أي"، وكذلك نشدد على أهمية تلك الفحوصات سنوياً لتشخيصه ومعالجته.


http://www.alriyadh.com.sa/Contents/15-06-2003/Mainpage/images/sh2.jpg


ومن مزاياه انه قد يتواجد مجهرياً لدى حوالي 40% من الرجال الذين تعدوا 50سنة من العمر والذين توفوا لاسباب طبية لا علاقة لها بالمجاري البولية إذا ما شُرِّحت بروستاتاتهم، فذلك دليل ان في الكثير من الحالات قد يكون وجوده غير مهم ومجراه غير خطير أو مميت وقد يمكث في البروستاتا لعدة سنوات بدون اعراض سريرية توحي بوجوده ويتوفى المريض معه وليس بسبب مرض آخر، وحتى الآن وبالرغم من التقدم الملحوظ حول تفهمنا لعوامل الخطر بالنسبة إلى خبث هذا الورم واحتمال تقدمه وانتشاره لكننا لا نزال عاجزين على تصنيفه الدقيق والتنبؤ حول سلوكه وخطره ومجراه الطبيعي، وفي الكثير من الحالات، ومن العوامل المهمة التي توحي نسبة خبث مرتفعة التي تتطلب علاجها سريرياً وفعالا كالجراحة أو الاشعة درجة خبثه المجهرية أو تصنيف جليسون GLEASON SCORE الذي كلما ارتفع اوحى بسرطان عدواني خطير.
وارتفاع ال "ب أس أي" PSA في الدم فاذا تعدى 10مليغرام فانه يشير إلى حدوث امتداد السرطان خارج البروستاتا في حوالي 50% من الحالات وإذا ما تعدى 20إلى 50مليغرام فنسبة انتشاره إلى الغدد الليمفية في الحوض تصل من 20إلى 75% والعوامل الاخرى التي تساعد على تصنيف درجة خبثه تشمل عدد العينات المأخوذة من البروستاتا بالابرة عبر الشرج بواسطة الاشعة الصوتية التي تحتوي على السرطان وحجم الورم في كل عينة وعمر المريض وحجم البروستاتا ومدى امتداده - المحلي حسب الفحص الشرجي والأشعة الصوتية أو المقطعية أو المغنطيسية، ولكن للاسف ان كل تلك العوامل بالرغم من اهميتها الطبية للتنبؤ بدرجة الخبث واحتمال الانتشار مع أو بدون علاج لحدّ ما لكنها ليست بالدقة الكافية للاتكال عليها بالنسبة إلى ضرورة العلاج ونوعه لان هنالك تشابكاً بين عدة فئات من هذا الورم بالنسبة اليها، وقد نشط الباحثون عالمياً باختراع تحليل دموي أو نسيجي قد يساعد في هذا المجال واظهرت عدة دراسات أهمية التغرية الومضانية النووية باستعمال مضادات وحيدة الفسيلة ضد مواد كيماوية خاصة بسرطان البروستاتا مثل "ب أس أم أي" PSMA والتي قد تنجح في حوالي 70% من الحالات في تصنيفه أو قياس ماد
ة تلوميرز TELOMERASE التي تمنع الموت المبرمج للخلايا السرطانية في العينات والتي توحي بدقة درجة خبث هذا الورم ونسبة امتداده، أو التحري عن تركيز بعض الانزيمات والمواد الكيماوية أو النووية الخاصة به التي تساعده على غزوه الانسجة المحيطة به وخلق شرايين جديدة تسمح له بالانتشار إلى مناطق مختلفة من الجسم.
وهنالك جدل طبي شديد بالنسبة إلى أفضل علاج لهذا الورم الخبيث حسب درجة خبثه وامتداده ومدى انتشاره وعمر المريض وحالته الصحية العامة واصابته بأمراض اخرى، فالقرار الاخير يعود إلى المريض نفسه الذي بعد استيعابه لكل التفسيرات والشروحات الطبية وخبرة غيره من المرضى المصابين بهذا الورم ووسائل علاجهم ونجاحها ومضاعفاتها ومراجعته كل المعلومات على الانترنت وفي الصحف الطبية وغيرها من وسائل الاعلام سيختار وسيلة العلاج المناسبة له والتي يعتقد انها ستعطيه أفضل النتائج بالنسبة إلى الشفاء بمعونة الله سبحانه وتعالى، محافظاً على جودة حياته ونشاطاته اليومية والجنسية والمهنية، فسنحاول في مقالتنا هذه مساعدة المرضى المصابين بهذا المرض باختيار ما هو الأفضل بالنسبة لهم مرتكزين على خبرتنا الشخصية في معالجة الالوف من المرضى ومراجعة آخر الابتكارات وأحدث الابحاث في هذا الحقل التي نشرت في المجلات الطبية العالمية وعرضت في المؤتمرات الدولية، واملنا ان نوفيهم بالمعلومات الطبية الدقيقة التي تساعدهم على القيام بالاختيار الصحيح والمثالي بالنسبة لهم ففي حال وجود سرطان محصور داخل البروستاتا، فالخيارات امامهم تشمل المتابعة الدورية بدون علاج إلا اذا ا
متد السرطان أو يسبب اعراضاً مؤلمة أو استئصال البروستاتا والحويصلات المنوية جراحياً ام باستعمال تنظير جوف البطن أو الجراحة المفتوحة أو المداواة بالاشعة أم بطريقة الابر المشعة التي تدخل داخل البروستاتا أم بالاشعة الخارجية أو باستعمال العلاج الهرموني، ولكل من تلك الوسائل العلاجية منافعها واضرارها ومضاعفاتها ونسبة متفاوتة في النجاح والتأثير على جودة حياة المريض التي يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار لاهميتها القصوى بعد العلاج، فاذا اختار المريض المتابعة بدون علاج فعليه ان يدرك ان عدة دراسات اسكندينافية قد اظهرت تفوق العلاج الجراحي على عدم المعالجة بالنسبة إلى الوفاة بسبب السرطان وانتشار الورم في الجسم والبقاء على قيد الحياة خصوصاً إذا كانت درجة الخبث معتدلة أو شديدة. وفي دراسة امريكية حديثة تبين انه حتى لو كانت درجة الخبث خفيفة فأمل الوفاة بدون علاج بسبب هذا الورم قد تصل إلى مابين 18% و30% في غضون 15سنة منذ التشخيص وذلك يتعارض مع دراسة امريكية سابقة اعطت نسبة حوالي 15% في هذا الحالات ولكن ذلك لا يعني ان كل حالة تحتاج ان تعالج أم جراحياً أم بالاشعة لان هناك فئة من الرجال المسنين - أي الذين تعدوا 70سنة من العمر والمصابين
بأمراض خطيرة اخرى قد تشكل خطراً على حياتهم وتحد من امتدادها لاكثر من 10سنوات بمشيئة الله سبحانه وتعالى وإذا ما كانت درجة الخبث خفيفة فهؤلاء لا يحتاجون إلى أية معالجة إلا إذا حصلت لهم اعراض مؤلمة نتيجة انتشار ورمهم، وأما بالنسبة إلى باقي المرضى فإن نجاح العلاج أو الحد منه يكون تقريباً متساوياً في غضون خمس سنوات ولكنه يرتفع بطريقة ملحوظة بعد السنة الخامسة باستعمال المعالجة الجراحية أو الاشعائية، وفي دراسة حديثة شملت , 59576مريضاً مصاباً بسرطان البروستاتا والذين توبعوا لمدة عشر سنوات من تاريخ التشخيص تبين ان نجاح العلاج للاورام الخفيفة الخبث كان في حدود 98% للجراحة و89% للمعالجة الاشعاعية و92% للذين لم يتلقوا اية معالجة إلا بعد حدوث اعراض عولجت بالهرمون الانثوي أو المحث للغدة النخامية، واما إذا ما كان الورم ذا خبث فمعدل نتيجة المعالجة الجراحية كانت في حدود 91% والاشعة 74% والمتابعة بدون علاج 76%، وفي حالات الخبث الشديد كان نجاح الجراحة 76% والاشعة 52% والمتابعة 43% وذلك لمدة عشر سنوات من تاريخ التشخيص، فهذه النتائج توحي ان اغلبية هذه الاورام تتجاوب مع المعالجة الجراحية أو الاشعاعية خصوصاً إذا ما كانت محصورة في
البروستاتا، وهنالك جدل شديد بين جراحي المسالك البولية والتناسلية واخصائيي المداوة بالاشعة حول أفضل علاج، فكل منهما يدّعي افضلية طريقته أو أسلوبه العلاجي وحيث انه لا يوجد بعد أية مقارنة مباشرة بينهما وبالرغم ان عدة دراسات اشارت عن الحصول على نتائج افضل على المدى الطويل باستعمال الاستئصال الجراحي رغم ان اخصائيي المعالجة الاشعاعية لا يعترفون بها لانها لا تمثل نتائجهم الحديثة باستعمال الاشعة المركزة والمطابقة CONFORMAL التي تتيح لهم باستعمال جرعة مرتفعة من الاشعة المحصورة على البروستاتا وبدون المضاعفات المألوفة بالنسبة الى المستقيم والجهاز الهضمي والمثانة والاحليل المجاورة للبروستاتا.
والجدير بالذكر ان العلاج الجراحي قد يحظى بأفضل النتائج ولكنه مع مضاعفات تفوق العلاجات الاخرى كالسلس البولي حوالي 4% الى 40% حسب خبرة الجراح وتفسير مدى السلس، والضعف الجنسي في حوالي 15% الى 90% حسب عمر المريض والمحافظة الجراحية على الاعصاب المسؤولة عن الانتصاب وامتداد الورم الجراحي وضيق عنق المثانة (حوالي 15%) وكل تلك المضاعفات قد تستدعي عمليات جراحية اضافية لعلاجها.
واما بالنسبة الى المداواة في الاشعة فأغلب مضاعفاتها تغيب الشمع والامعاء بنسبة لا تتعدى 10% من الحالات خصوصاً مع استعمال الطرق الاشعاعية الجديدة والعجز الجنسي بنسبة حوالي 50% والعلاج الهرموني الانثوي الذي يخفض مستوى الهرمون الذكري الذي يحث الورم على النمو فلم يثبت بعد فعاليته في حالات السرطان المحصور ومن مضاعفاته تضخم الثدي مع الايلام وهبات ساخنة في الجسم واحياناً الضعف الجنسي.
وقد عرض بعض الاخصائيين الجدول التالي بالنسبة الى معالجة السرطان المحصور في البروستاتا لمساعدة المريض على اختيار افضل علاج يناسبه متقبلاً المضاعفات المحتملة مع كل علاج.
1- اذا ما تعدى عمر المريض 70سنة مع وجود امراض اخرى قد تؤثر على بقائه على قيد الحياة بمشيئة الله عز وجل الاقل من عشر سنوات وخصوصاً اذا ما كان ورمه قليل الخبث فيمكن في هذه الحالات متابعته بلا علاج واستعمال المعالجة الهرمونية في حال امتداد او انتشار المرض، الذي قد يحصل في حوالي 40% من الحالات، مع أوجاع شديدة في العظم.
2- ما اذا كان من المتوقع ان يعيش المريض لمدة تتراوح ما بين 20الى 15سنة فمن الافضل معالجته اما بالجراحة او بالاشعة.
3- واذا ما كان المريض دون 65سنة من العمر وبحالة صحية جيدة وراضياً عن احتمال وقوع المضاعفات المذكورة آنفاً فاستئصال البروستاتا الكامل جراحياً قد يعد افضل علاج له خصوصاً بالنسبة الى شفائه على المدى الطويل بمعونة الله سبحانه وتعالى بنجاح يصل الى حدود 90% من الحالات في حال غياب أي امتداد للورم عبر غشاوة البروستاتا او خارجها. وقد يختار المريض المعالجة الاشعاعية بالابر المغروزة في البروستاتا مع او بدون الاشعة الخارجية ونجاح هذه الوسيلة الحديثة قد يصل الى حوالي 70% بعد حوالي 10سنوات من المعالجة.
وأما اذا امتد السرطان الى خارج البروستاتا عند التشخيص او بعد استئصاله جراحياً او بعد كيه بالاشعة فهنالك جدل طبي حول افضل علاج لهذه الحالات. فمن الوسائل العلاجية المألوفة التي قد تعطي نجاحاً مقبولاً في بعض تلك الحالات من الاستئصال الجراحي مع العلاج الهرموني او المعالجة الاشعاعية بعد العلاج الهرموني لعدة اشهر ومتابعة هذا العلاج لحوالي 3سنوات تقريباً او استعمال الهرمونات الانثوية او الحاثة او المثبطة لهرمون الغدة النخامية ENRH او دمج بعض تلك الوسائل معاً كالعلاج الجراحي او الاشعاعي مع العلاج الهرموني والكيماوي او المعالجة القرّية.
وقد اظهر عدة دراسات ان نجاح تلك الوسائل متواضع في حدود 15% الى 50% من الحالات.
وأما اذا كان الورم منتشراً في الجسم مصيباً العظام او الغدد الليمفية او اعضاء اخرى فعلاجه يشمل الخصاء او المعالجة الهرمونية الانثوية. ورغم ان حوالي 85الى 95% من تلك الاورام تتجاوب مع هذا العلاج في البداية لكنه للاسف فإن الورم يعود بالانتشار مسبباً الآلام والاعراض الاخرى لدى جميع هؤلاء المرضى تقريباً بعد مدة تتراوح بين 18الى 21شهراً من البدء بالعلاج الهرموني ويسبب وفاة اغلبيتهم في غضون اشهر قليلة، هنالك جدل قائم حول توقيت العلاج الهرموني هل يجب المباشرة به عند التشخيص او الانتظار حتى ظهور الاعراض وهل يجب اعطاؤه بطريقة مستمرة او متقطعة وهل يجب اقترانه سوية بالعلاج الكيماوي منذ البداية او استعمال الكيماويات عند فشل العلاج الهرموني. ولا يوجد حتى الآن اثباتات طبية تساعد على الاجابة لتلك الاسئلة.
والجدير بالذكر ان للعلاج الهرموني مضاعفات طبية عديدة تؤثر على جودة حياة المريض وتشمل ضعف العضلات وتخلخل العظام وفقر الدم والضعف الجنسي مع فقدان الرغبة الجنسية وتضخم وايلام الثدي والهبّات الساخنة في الجسم والتشوش الفكري وفقدان الذاكرة والتعب الجسدي الشديد وزيادة نسبة الكسور في العظام وغيرها. وقد استعمل حديثاً دواء حمض زوليدرونيك ZOLEDRONIC ACID الذي برهن فعالية كبيرة من ناحية آلام العظام والوقاية من كسورها اذا ما استعمل وريدياً كل 3اشهر.
وهنالك دراسات واختبارات عالمية حول العلاج الكيماوي والجيني في حال فشل المعالجة الهرمونية والنتائج الاولية مشجعة. ومن الاهمية ان يحافظ الطبيب على جودة حياة المريض مهما تقدم السرطان فيزيل عنه أوجاعه ويعالج الحالات الاخرى كفقر الدم والامساك وقلة الشهية والدنف والاكتئاب واليأس والقنوط مبرقاً دوماً امامه امل الشفاء والعيش الهنيء بعون الله سبحانه وتعالى.

الوقاية
وأما بالنسبة الى العلاج الوقائي فهنالك جدل ايضاً حول مختلف وسائل الوقاية لمنع حدوث المرض او الحد من تقدمه او انتشاره. فلقد اظهرت عدة دراسات اختبارية وسريرية تأثير الغذاء الغني بالدهن الحيواني كاللحم الاحمر على نشوء وتقدم سرطان البروستاتا ولكن دراستنا الشخصية على حوالي 2700مريض سعودي لم تظهر اية علاقة بين الغذاء وحدوث السرطان كما اكدت نتائج دراسة اوروبية حديثة ولكن من المحتمل ان الافراط بالاكل عامة وخصوصاً الدهني الحيواني والسمنة تزيد نسبة تقدم وانتشار السرطان لدى الرجال المصابين به، فمن المستحسن حث المريض ان يتبع حمية غنية بالفواكه والخضار والحبوب مع ممارسة الرياضة اليومية لمدة نصف ساعة تقريباً واستعمال وسائل الاسترخاء للجسد من تقدم ورمه كما اظهرت دراسة أمريكية جديدة،.
ومن المواد الغذائية الاخرى التي تساعد على الوقاية من هذا السرطان مادة السيلينيوم SELENIUM الموجودة في التربة والحبوب واللحوم والسمك ومادة الصويا المتوافرة بكثرة في المأكولات النباتية وفيتامينات "دي" D و"أي" E ويحبذ التقليل من الكلسيوم في الاكل مثل الحليب ومشتقاته.
واما بالنسبة الى المعالجة الوقائية بالادوية فهنالك دراسة قائمة على الألوف من الرجال الذين تعدوا الخمسين من العمر لتحديد مفعول عقارين البروسكار PROSCAR و"أفودرت" AVODART بالنسبة للوقاية من هذا السرطان.

الخلاصة:
سرطان البروستاتا منتشر في كل أنحاء العالم ولكنه بنسبة متفاوتة يصيب الملايين من الرجال ويفتك بالكثير منهم. اسبابه تشمل تقدم العمر وعوامل جينية ووراثية وبيئوية وغذائية. وسائل الوقاية منه تشمل الغذاء القليل من الدهن الحيواني كاللحم الاحمر والغني بالخضار والفواكه والحبوب مع الرياضة اليومية ووسائل الاسترخاء. من اهم العوامل لشفائه بمعونة الله سبحانه وتعالى هو اكتشافه في أول مراحله حيث يكون محصوراً في البروستاتا وذلك باتباع فحص سنوي للبروستاتا عن طريق الشرج وتحليل تركيز "ب أس أي" PSA في الدم لكل الرجال الذين تعدوا 50سنة من العمر واجراء تلك التحاليل ابتداءً من سن الاربعين اذا ما وجد اقارب مصابون بهذا الورم او لدى الرجال السود.
ورغم الجدل القائم بالنسبة لأفضل علاج للسرطان المحصور في البروستاتا فإنه من الضروري شرح كل الوسائل العلاجية للمريض مع نسبة نجاحها ومخاطرها ومضاعفاتها وكلفتها ليتسنى له ان يختار ما يناسبه من حيث الشفاء بمشيئة الله عز وجل وجودة الحياة والقبول بمضاعفات العلاج المختار.
إن استئصال البروستاتا الكامل جراحياً قد يمثل العلاج الافضل بالنسبة للرجال الشباب المتعافين على المدى الطويل رغم ارتفاع مضاعفاته بالنسبة الى المداواة بالاشعة او العلاج الهرموني.
والجدير بالذكر ان بعض الرجال المسنين قد لا يحتاجون الى أي علاج بل المتابعة الدورية والمعالجة عند الضرورة للأعراض خصوصاً اذا ما كان ورمهم ذا درجة خبث خفيفة او انهم يشكون من امراض خطيرة اخرى.
وآخر الابتكارات حول معالجة هذا السرطان والاورام الخبيثة الاخرى تركز على اكتشاف الورم في أول مراحله وحصره ومنعه من التقدم والانتشار بدلاً من محاولة القضاء عليه، وذلك باستعمال العلاجات الكيماوية والجينية التي تقضي على المواد والانزيمات التي تساعده على بناء شبكة جديدة من الشرايين ليمتد خلالها او تسمح له بغزو الانسجة المجاورة