السبيل الأعظم
13-08-2001, 08:17
ذكر آية الله عبد الله المامقاني صاحب كتاب مرآة الرشاد وهو عبارة عن وصية تركها إلى أولاده وذريته والمؤمنين، ص 216:
وعليك بني - رزقك الله تعالى خير جليس -
إذا أردت أن تجالس أحداً، أن تلاحظ مَنْ تجالس، فإن المرأ يُعْرَفُ بجليسه (1)
وإياك ومجالسة فاسدي العقيدة، والعصاة والسفلة، والأراذل والأذناب، وذوي العادات الردية، والاخلاق الدنية.
فإن المرأ مكتسِبٌ مِنْ كل مصحوب، والمجالسة مؤثرة،
ولقد تضمن الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السلام قوله:
ولا تصحب أخا الجهل..........وإياك وإياه
فكم من جاهل أردى ........... حكيماً حين آخاه
يقاس المرء بالمرء ........... إذا ما هو ما شاه
وللشيء من الشيء ........... مقاييس وأشباه
وروي أن لقمان قال لأبنه:
بني اختر المجالس على عينك،
فإن رأيت قوماً يذكرون الله عز وجل فاجلس معهم،
فإن تكن عالماً ينفعك علمك،
وإن تكن جاهلاً علموك،
ولعل الله تعالى أن يظلّهم برحمته فتعمك معهم. (2).
وعن أبي الحسن موسى عليه السلام:
إن محادثة العالم على المزابل خير من محادثة الجاهل على الزرابي. (3)
وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
أنه قالت الحواريون لعيسى عليه السلام:
يا روح الله مَن نجالس؟
قال: مَنْ يذكركم الله رؤيته،
ويزيد في علمكم منطقه،
ويرغبكم في الآخرة عمله. (4)
وقال صلى الله عليه وآله وسلم:
مجالسة أهل الدين شرف الدنيا والآخرة. (5)
وقال أبو جعفر عليه السلام:
لَمَجلس أجلسه إلى مَنْ أثق به أوثق في نفسي من عمل سنة. (6)
وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال:
إياك ومخالطة السفلة فإن السفلة لا تؤول إلى خير.
وقال الصدوق رحمه الله:
جاءت الأخبار في معنى السفلة على وجوه:
منها: أن السفلة هو الذي لا يبالي بما قال ولا ما قيل فيه.
منها: أن السفلة مَنْ يضرب بالطنبور.
منها: أن السفلة مَنْ لم يسره الإحسان ولم تسوءه الإساءة.
والسفلة: مَنْ ادعى الإمامة وليس لها بأهل.
وهذه كلها أوصاف السفلة مَنْ اجتمع فيه بعضها أو جميعها وجب اجتناب مخالطته.
نعم، إن رجوت من مجالسة العاصي والني إصلاح حاله،
وتهذيبه من رذائل أخلاقه، من دون أن تكسب منه عادة ردية،
أو تتهم بين الناس بتهمة.
فعليك - بني - بمجالسته بمقدار يتوقف عليه إصلاحه،
فإن الرجل كل الرجل ليس مَنْ أدّبَ نفسه فقط، ونجاها من النار
بل مَنْ أدب غيره أيضاً،
ولذا جعل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أهم الفرائض،
وآكد الواجبات لما فيهما من تأدب الغير وإخراجه من العصيان إلى الطاعة، وانجائه من النار.
===========================================
(1) نهج اليلاغة: ج3
(2) وسائل الشيعة 1/442 باب 5 استحباب الجلوس مع الذين يذكرون الله ح 2
(3) اصول الكافي 1/39 باب مجالسة العلماء وصحبتهم ح2
(4) اصول الكافي 1/39 باب مجالسة العلماء وصحبتهم ح3
(5) اصول الكافي 1/39 باب مجالسة العلماء وصحبتهم ح4
(6) اصول الكافي 1/39 باب مجالسة العلماء وصحبتهم ح5
وعليك بني - رزقك الله تعالى خير جليس -
إذا أردت أن تجالس أحداً، أن تلاحظ مَنْ تجالس، فإن المرأ يُعْرَفُ بجليسه (1)
وإياك ومجالسة فاسدي العقيدة، والعصاة والسفلة، والأراذل والأذناب، وذوي العادات الردية، والاخلاق الدنية.
فإن المرأ مكتسِبٌ مِنْ كل مصحوب، والمجالسة مؤثرة،
ولقد تضمن الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السلام قوله:
ولا تصحب أخا الجهل..........وإياك وإياه
فكم من جاهل أردى ........... حكيماً حين آخاه
يقاس المرء بالمرء ........... إذا ما هو ما شاه
وللشيء من الشيء ........... مقاييس وأشباه
وروي أن لقمان قال لأبنه:
بني اختر المجالس على عينك،
فإن رأيت قوماً يذكرون الله عز وجل فاجلس معهم،
فإن تكن عالماً ينفعك علمك،
وإن تكن جاهلاً علموك،
ولعل الله تعالى أن يظلّهم برحمته فتعمك معهم. (2).
وعن أبي الحسن موسى عليه السلام:
إن محادثة العالم على المزابل خير من محادثة الجاهل على الزرابي. (3)
وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
أنه قالت الحواريون لعيسى عليه السلام:
يا روح الله مَن نجالس؟
قال: مَنْ يذكركم الله رؤيته،
ويزيد في علمكم منطقه،
ويرغبكم في الآخرة عمله. (4)
وقال صلى الله عليه وآله وسلم:
مجالسة أهل الدين شرف الدنيا والآخرة. (5)
وقال أبو جعفر عليه السلام:
لَمَجلس أجلسه إلى مَنْ أثق به أوثق في نفسي من عمل سنة. (6)
وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال:
إياك ومخالطة السفلة فإن السفلة لا تؤول إلى خير.
وقال الصدوق رحمه الله:
جاءت الأخبار في معنى السفلة على وجوه:
منها: أن السفلة هو الذي لا يبالي بما قال ولا ما قيل فيه.
منها: أن السفلة مَنْ يضرب بالطنبور.
منها: أن السفلة مَنْ لم يسره الإحسان ولم تسوءه الإساءة.
والسفلة: مَنْ ادعى الإمامة وليس لها بأهل.
وهذه كلها أوصاف السفلة مَنْ اجتمع فيه بعضها أو جميعها وجب اجتناب مخالطته.
نعم، إن رجوت من مجالسة العاصي والني إصلاح حاله،
وتهذيبه من رذائل أخلاقه، من دون أن تكسب منه عادة ردية،
أو تتهم بين الناس بتهمة.
فعليك - بني - بمجالسته بمقدار يتوقف عليه إصلاحه،
فإن الرجل كل الرجل ليس مَنْ أدّبَ نفسه فقط، ونجاها من النار
بل مَنْ أدب غيره أيضاً،
ولذا جعل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أهم الفرائض،
وآكد الواجبات لما فيهما من تأدب الغير وإخراجه من العصيان إلى الطاعة، وانجائه من النار.
===========================================
(1) نهج اليلاغة: ج3
(2) وسائل الشيعة 1/442 باب 5 استحباب الجلوس مع الذين يذكرون الله ح 2
(3) اصول الكافي 1/39 باب مجالسة العلماء وصحبتهم ح2
(4) اصول الكافي 1/39 باب مجالسة العلماء وصحبتهم ح3
(5) اصول الكافي 1/39 باب مجالسة العلماء وصحبتهم ح4
(6) اصول الكافي 1/39 باب مجالسة العلماء وصحبتهم ح5