PDA

View Full Version : صداع مزمن..


Carballa
01-07-2004, 13:46
السلام عليكم

منذ 4 سنوات (أي مع بدء دراستي الثانوية) بدأت تصيبني نوبات صداع نصفي يوميا تقريبا، وقد عزوت الأمرفي البداية إلى استيقاظي المبكر وعدم نيل قسط كاف من النوم مع البقاء مدة طويلة تحت أشعة الشمس في انتظار الحافلة للعودة للمنزل في وقت الظهيرة، وفعلا..لاحظت أن الصداع يأتي خفيفا أو لا يأتي إذا كنت بعيدة عن أشعة الشمس الحارقة..
وقد ذهبت إلى المستشفى وعزا الطبيب سبب هذا الصداع الذي عانيت منه لمدة 3 سنوات إلى الشقيقة بينما قال لي طبيب آخر أن السبب يعود ضعف بصري وعدم ارتداء نظارة طيلة هذه السنوات مما سبب ألم الرأس..

وفعلا ارتديت نظارة بعد ان اكتشفت ضعف بصري( 6-12)..وفعلا قلت نوبات الصداع ولكنها لم تختفي..والآن..مضت سنة دون أن أتعرض لنوبات صداع تُذكر رغم ارتيادي للجامعة وتعرضي لأشعة الشمس الحارقة لفترات طويلة ولله الحمد على ذلك..

ولكن..

قبل أسبوع..تعرضتُ لحادث سيارة خطير مع بعض أقربائي..ولكننا ولله الحمد لم نصب بخدش وكان هذا بمثابة معجزة نتيجة للحادث الخطير الذي كاد أن يسبب انقلاب السيارة..

وكون الاصطدام حدث في الجانب الذي كنت جالسة فيه، فكنت أكثر المتضررين في الحادث حيث أصبت بألم فظيع في الرأس والصدر والذراع اليمنى..
اختفت الآلام بعد يوم واحد، إلا أن آلام الرأس عادت لي على شكل صداعات شبيهة بالتي كانت تصيبني من قبل بشكل شبه يومي مما سبب اضطرابات في ساعات نومي والشعور الدائم بالخمول والرغبة في النوم..

فماذا يجب ان أفعل ؟ وهل لنوبات الصداع القديمة علاقة بالصداع الحديث العهد؟

نظرة أخرى!
01-07-2004, 14:24
الحمد لله على سلامتكم

ما تشوفون شر

د. محمد الشراخي
04-07-2004, 22:46
الأخت الكريمة / Carballa

هناك أسئلة يجب أن تطرح في حالتك :

1- هل الصداع ووجع الرأس سببه ضعف النظر
الجواب لذلك هو نعم وذلك لإختفاء الآلام بعد لبس النظارة الطبية.

2- هل الآلام الحالية ما بعد الحادث هي نفسها تلك الأولى ؟

3- هل كان للحادث أثراً في إحداث ضربة بالرأس ؟!
هل فقدت الوعي إثر ذلك الحادث أو استرجعت ؟ إذا كان كذلك فأنت تعانين من ارتجاج في الرأس أو كسر في الجمجمة لا سمح الله.

حالتك في نظري لا علاقة لها بنوبات الصداع القديمة
وخاصة أنها _ أقصد الآلام _ عاودتك بعد الحادث مباشرة.

هناك نقطة هامة ينبغي التنبه لها وهي : إن استرجاع سيناريو الحادث نفسه
يرجع إليك آلالام الرأس. لذلك يجب عليك في هذه الحالة أن تتذكري أن الحادث قد انتهى وأنت الآن في خارج هذا الحادث.
اعتبريه زاوية صغيرة في حياتك وصغري ذلك الحدث ولا تضخميه في نفسك
هي نقطة تعلمت فيها أشياء كثيرة وما هي إلا حدث صغير والحياة أمامك واسعة.

حالتك مماثلة لحالات سقوط الطفل في صغره وتعثره في كل خطوة
لو تذكر الطفل وركز على كل عثرة لما استطاع النهوض بحياته.
نظرة الإنسان للأمور يجب أن تكون إيجابية حتى في الأمور السلبية ولابد للإنسان
من التفكر في أسباب ما يصيبه وإن عجز عن ذلك يجب أن يعرف أنه محدود في تفكيره وأن الأمر خارج سيطرته.

أعطيك مثال من تاريخ حياة الإنسان تبين كيف أن هناك بعض الأشخاص ايجابيون في تفكيرهم
وآخرون سلبيون في ذلك :

العالم توماس أديسون قام بـ 700 تجربة للضوء ولم ييأس في ذلك وبعد تجربة واحدة استطاع أن يجد الطريق
إلى اشعال المصباح.
أديسون استمر واستمر ولم ييأس وعندما أخبره من حوله أنه قد قام بـ 700 تجربة فاشلة أخبرهم أن هذه التجارب ليست بفاشلة بل بالعكس قد وجد 700 طريقة لإطفاء المصباح ولو لم يمر بهذه الخطوات لما استطاع أن ينجح في اشعال المصباح.

أعرف طبيب ناجح، يقوم بعمليات كثيرة يومياً ، 100 عملية ، وإن حدث وإن فشل في عملية واحدة يرجع منزله خائباً يفكر في تلك العملية الفاشلة.
وينسى نجاحه في الـ 99 عملية الأخرى !

هذا الطبيب وكثير من الناس لا يعون أن الفشل أسلوب للتعلم وهو طريق للنجاح.
بينما الأشخاص الإيجابيين ينظرون لكل أمر في حياتهم من منظور يقودهم للنجاح والسعادة.

إذاً المطلوب منك هو حصر الحادث في زاوية واحدة وتقليصه إلى حجم صغير وأصغر ، اخرجي من دوامة الحادث الذي عايشته وانظري لنفسك وأنت في خارج ذلك الحادث، ولا تجعليه يؤثر عليك كثيراً.
دائماً فكري بهذا الأسلوب قبل النوم وعند أي فترة استرخاء، ستجدين أنك قد تخلصت من كابوس يقلقك في النوم ويؤثر على حياتك.
انطلقي ولا تتأثري به ، فما هو إلا عرض بسيط .

ملاحظة : الرجاء بعد اتباع ما قرأته اخبارنا بالنتائج وهل تجاوزت الأمر أم لا . :)

Carballa
08-07-2004, 23:08
نشكركم دكتور على الاجابة على استفساري..:)

حقا، لم ألاحظ تزامن آلام الرأس مع تذكر حيثيات الحادث إلا بعد قراءة ردكم..ومعرفة السبب كانت الخطوة الأولى للعلاج..


أذكر أنه بعد حدوث الحادث وفي انتظار رجل المرور،وبالرغم من الآلام الشديدة في شتى أنحاء جسدي وخاصة رأسي..إلا أنني أخذت أتحدث بطريقة مضحكة وهي شبيهة بالهلوسة الزائفة،لأضحك وأُضحك من معي..وذلك لأنني كنت أعي أن الخبرات المؤلمة تترك أثرا في النفس تفوق الخبرات السارة..فأردت أن أزامن الخبرة السيئة مع فكاهات حتى أضحك عندما أتذكر الموقف..
وكانت هذه الطريقة ناجحة مع الخبرات السيئة السابقة،خاصة النفسية منها..ولكنني أصبحت عندما أتذكر موقف الحادث أصبحت لا أتذكر سوى الألم وأنسى المواقف الطريفة التي حدثت معنا في السيارة..
وكانت هذه المشكلة ..وهي أنني لم أدرك أن تذكر الحادث بما يلازمه من آلام رأس يجعلني أقع فريسة الحالة الفسيولوجية والنفسية ذاتها التي أصابتني يوم الحادث..

ها أنا أحاول قدر الإمكان عدم تذكر الحادث..أو محاولة جعله كخبرة أقل إيلاماً نفسيا وفسيولوجيا..وفعلا..لم أعد أعاني من آلام الرأس..:)