النجم الثاقب
28-01-2006, 11:31
قد يكون غريباً ولكن هذا هو الواقع، فالمرآة العادية تصنع عادة من زجاج يكسى بطبقة رقيقة من معدن عاكس وكان أول معدن استخدم هو الفضة، وحالياً حسب نوع الاستخدام تستخدم الفضة أو خلائط النيكل من أجل الحصول على السطح اللامع والذي يكون خلف المسطح الزجاجي...
ولكن ما لم يعرفه العلماء هو لماذا تتكون بعض المناطق الغير عاكسة في الخلائط مما جعل اعتمادهم على الفضة كبير فالفضة عاكس بطبعه ولكنه مرتفع الثمن رغم انخفاض الكمية التي يستخدمونها، فالفضة معتم تماما بمعنى أنه غير نافذ للضوء أبداً بل عاكس تماماً، وهذا يعني أنه يمكن استخدام شرائح فضية رقيقة جداً من أجل تخفيض الكلفة..
http://www.physorg.com/newman/gfx/news/glass1.jpg
شريحة مرآة معدنية عاكسة مصنوعة من خليط من النيكل والفوسفات
ولهذا فقد كانت عملية استبدال الفضة بعنصر أو خليط معدني آخر ملهماً للعلماء من أجل تخفيض تكاليف تصنيع المرائي، ولكن ترتيب الذرات في المرآة المعدنية كان لغزاً، فكلما يكتشفوا خليطاً يكون مناسباً سرعان ما تتكون عيوب غير عاكسة عندما يبرد... وكان العلماء يتجنبون هذه العيوب بشكل مبدأي قبل خمسين عاماً بواسطة التبريد السريع للمادة حيث يضمن التبريد السريع أن ترتيب ذراتها لا يتغير عما كان عليه وهي مصهورة، والذي يتغير عندما تبريد بشكل تدريجي. وما حيّر العلماء هو كيف يكون شكل الذرات حتى تكوّن مرآة معدنية...
واليوم بواسطة استخدام تقنيات مختبرية حديثة وقوة محاكاة حاسوبية هائلة استطاع فريق من العلماء في مختبران جونز هوبكنز أن يعرفوا كيف تتراصف الذرات لكي تكوّن مرآة معدنية، وفهمهم لكيفية التراصف هذا سيسهل كثيراً من عملية تصنيع المرآة المعدنية والتي تستخدم بكثرة في المعدات الرياضية وهياكل الهواتف المحمولة وبعض المعدات العسكرية والعديد من التطبيقات الأخرى والتي يعتبر وجود الفضة فيها إما غير مناسب أو مكلف أو خطير !!
http://www.physorg.com/newman/gfx/news/atoms.jpg
علماء المواد اكتشفوا بأن الذرات في المرآة المعدنية تتراصف على شكل كروي يحيط بذرة مركزية مكونين كرة ثلاثية الأبعاد تعرف باسم كاسبر-بوليهيدرا
المرآة المعدنية تتميز بمزايا قياساً للمواد العادية ( كالفضة المفردة أو النيكل المفرد )، فهي تتميز مثلاً بخصائص ميكانيكة ومغناطيسية فريدة، وحتى من ناحية التشكيل، كما تتميز بخصائص فيزيائية عديدة، فالمرآئي المعدنية والتي تتكون عادة من معدنين أو أكثر تتمتع بقوة أكبر وتوتر سطحي أكبر وقساوة أكبر ( مقاومة أكثر للخدوش من المعادن العادية )، وبسبب كونها تتكون من خليط من المعادن، فيمكن عمل عشرات أو مئات أو حتى آلاف التراكيب المختلفة من عدة معادن، وهذا يمكن أن يكسبها خواص فيزيائية مختلفة، فيمكن مثلاً جعلها مقاومة للحرارة بشكل أكبر ويمكن تسخينها ( للتليين ) حتى نصنع منها أشكالاً مختلفة ومعقدة.
أما ما شدد صعوبة هذه المهمة، فهو أنه وباستخدام مجهر إلكتروني قوي يمكن أن نرى صفوف من الذرات متعامدة بطريقة تقليدية في أي معدن، ولكن الأمر يختلف في المرآئي المعدنية، فما يراه العالم هو مجرد مصفوفات غير منتظمة من الذرات وهذا يعني أنها تتراتب بتصميم غريب ومجهول...
والتصميم الغريب هذا يصعب كثيراً من عملية معرفة تراصف الذرات وكيفية ترابطها مع بعضها بل يكاد يكون مستحيلاً أيضاً
ولكن فريق يرأسه إيفان ما وهو بروفيسور في المعادن في مختبرات جونز هوبكنز قاموا بعدة محاولات واختبارات من أجل اكتشاف الترتيب الصحيح للذرات.
الخبر رأيته في موقع physorg.com وترجمته بشكل رؤوس أقلام :)
المصدر هنا
http://www.physorg.com/news10285.html
ولكن ما لم يعرفه العلماء هو لماذا تتكون بعض المناطق الغير عاكسة في الخلائط مما جعل اعتمادهم على الفضة كبير فالفضة عاكس بطبعه ولكنه مرتفع الثمن رغم انخفاض الكمية التي يستخدمونها، فالفضة معتم تماما بمعنى أنه غير نافذ للضوء أبداً بل عاكس تماماً، وهذا يعني أنه يمكن استخدام شرائح فضية رقيقة جداً من أجل تخفيض الكلفة..
http://www.physorg.com/newman/gfx/news/glass1.jpg
شريحة مرآة معدنية عاكسة مصنوعة من خليط من النيكل والفوسفات
ولهذا فقد كانت عملية استبدال الفضة بعنصر أو خليط معدني آخر ملهماً للعلماء من أجل تخفيض تكاليف تصنيع المرائي، ولكن ترتيب الذرات في المرآة المعدنية كان لغزاً، فكلما يكتشفوا خليطاً يكون مناسباً سرعان ما تتكون عيوب غير عاكسة عندما يبرد... وكان العلماء يتجنبون هذه العيوب بشكل مبدأي قبل خمسين عاماً بواسطة التبريد السريع للمادة حيث يضمن التبريد السريع أن ترتيب ذراتها لا يتغير عما كان عليه وهي مصهورة، والذي يتغير عندما تبريد بشكل تدريجي. وما حيّر العلماء هو كيف يكون شكل الذرات حتى تكوّن مرآة معدنية...
واليوم بواسطة استخدام تقنيات مختبرية حديثة وقوة محاكاة حاسوبية هائلة استطاع فريق من العلماء في مختبران جونز هوبكنز أن يعرفوا كيف تتراصف الذرات لكي تكوّن مرآة معدنية، وفهمهم لكيفية التراصف هذا سيسهل كثيراً من عملية تصنيع المرآة المعدنية والتي تستخدم بكثرة في المعدات الرياضية وهياكل الهواتف المحمولة وبعض المعدات العسكرية والعديد من التطبيقات الأخرى والتي يعتبر وجود الفضة فيها إما غير مناسب أو مكلف أو خطير !!
http://www.physorg.com/newman/gfx/news/atoms.jpg
علماء المواد اكتشفوا بأن الذرات في المرآة المعدنية تتراصف على شكل كروي يحيط بذرة مركزية مكونين كرة ثلاثية الأبعاد تعرف باسم كاسبر-بوليهيدرا
المرآة المعدنية تتميز بمزايا قياساً للمواد العادية ( كالفضة المفردة أو النيكل المفرد )، فهي تتميز مثلاً بخصائص ميكانيكة ومغناطيسية فريدة، وحتى من ناحية التشكيل، كما تتميز بخصائص فيزيائية عديدة، فالمرآئي المعدنية والتي تتكون عادة من معدنين أو أكثر تتمتع بقوة أكبر وتوتر سطحي أكبر وقساوة أكبر ( مقاومة أكثر للخدوش من المعادن العادية )، وبسبب كونها تتكون من خليط من المعادن، فيمكن عمل عشرات أو مئات أو حتى آلاف التراكيب المختلفة من عدة معادن، وهذا يمكن أن يكسبها خواص فيزيائية مختلفة، فيمكن مثلاً جعلها مقاومة للحرارة بشكل أكبر ويمكن تسخينها ( للتليين ) حتى نصنع منها أشكالاً مختلفة ومعقدة.
أما ما شدد صعوبة هذه المهمة، فهو أنه وباستخدام مجهر إلكتروني قوي يمكن أن نرى صفوف من الذرات متعامدة بطريقة تقليدية في أي معدن، ولكن الأمر يختلف في المرآئي المعدنية، فما يراه العالم هو مجرد مصفوفات غير منتظمة من الذرات وهذا يعني أنها تتراتب بتصميم غريب ومجهول...
والتصميم الغريب هذا يصعب كثيراً من عملية معرفة تراصف الذرات وكيفية ترابطها مع بعضها بل يكاد يكون مستحيلاً أيضاً
ولكن فريق يرأسه إيفان ما وهو بروفيسور في المعادن في مختبرات جونز هوبكنز قاموا بعدة محاولات واختبارات من أجل اكتشاف الترتيب الصحيح للذرات.
الخبر رأيته في موقع physorg.com وترجمته بشكل رؤوس أقلام :)
المصدر هنا
http://www.physorg.com/news10285.html