النجم الثاقب
05-02-2006, 15:50
مقدمة مترجمة بتصرف من موقع physorg.com
هل تفكر في أن تكون شخصاً مبدعاً ولكنك تعتقد بأنك لا تمتلك جين الإبداع ؟؟ سيكون أمامك عمل كثير لتفعله ولكن يمكن أن تكون في خاتمة الأمر المتنبي الثاني وجابر بن حيان زمانك أو حتى ابن سينا القرن الحادي والعشرين !!
يقول البروفيسور ر. كيث ساوير البروفسور المساعد في علوم التربية والنفس في الفنون والعلوم ( النفسيين الذين درسوا الابداع اكتشفوا أنه قائم أساساً على عمليات مرتبطة ومتشاركة ببعضها البعض. والإبداع ليس خلاصة منطقة سحرية في الدماغ يمتلكها البعض والبعض الآخر لا )
مطبعة أكسفورد أصدرت الكتاب الأخير للبروفيسور ساوير "توضيح الإبداع : علم الإبتكار الإنساني" وهو نظرة على خلاصة تاريخ من البحوث على الإبداع.
فك الألغاز..
يقول ساوير "عندما يقول الناس أنهم ليسوا مبدعين، فهذا يكون نتيجة بعض الأفكار الخاطئة عن الإبداع والتي عرفناها نحن كمجتمع"، "إحدى الألغاز أنك شخص مبدع وهي هبة وكل ما تلمسه يتحول إلى ذهب، ليست هذه طريقة عمل الإبداع فهي ليست هبة سحرية. يجب عليك أن تعمل بجد حتى تُبدع وتصبح شخصاً مبدعاً"
-------------
تعليق :
إذاً ما الذي يجعل المرء مبدعاً ؟؟
بكل بساطة هو الوسط الذي يعيش فيه، كيف تربى، وماذا فعل في طفولته وصغره، فقد اكتشف العلماء أن الإبداع هو كغيره من مكتسبات الطبيعة البشرية. فالشخصية تتكون اعتماداً على حاجاتها. فعندما تكون طفولة المرء صعبة واعتمادية على النفس فإنه سيكبر قادراً على العيش بأساليب عديدة، وإن كان طفولته مدللاً فإنه عندما يكبر لن يستطيع الاعتماد على نفسه وسيجد ذلك الأمر صعباً جداً.
نفس الأمر ينطبق على الذاكرة. فإن كانت طفولته تعتمد بشكل كبير على حفظ الأمور وتذكرها فسيكبر بذاكرة قوية، أما إن كانت طفولته تعتمد على أشخاص أو أدوات تساعده على التذكر فسيصبح ضعيف الذاكرة..
وذات الأمر أيضاً ينطبق على الإبداع، فإن كان في طفولته وصغره يحاول أن يبدع بشتى الطرق فإنه سيكبر مبدعاً...
قد لا نفكر في هذا الأمر مطلقاً، ولكن طريقة حياتنا هي التي تحدد ذلك، والسبب الذي يحدد مدى صعوبة جعلك مبدعاً هي طفولتك أيضاً، فالكبر هو اختزال للحياة الطفولية...
مثلاً...
تقف أمام طفلك الذي يلعب بلعبة مثل أحد ألعاب Playstation ولنقل لعبة سباق سيارات، طفلك الذي لم يبلغ من العمر إلـ 12 سنة ولم يقد سيارة في حياته وأنت الذي قضيت حياتك في قيادة السيارات حتى وإن كنت سائقاً، في تلك اللعبة ستجد أن طفلك قد استطاع التغلب عليك... لماذا ؟؟ لأنه عمل بجد حتى يحقق النجاح أما أنت فكان عملك الجاد ليس في تلك اللعبة بل كان على الواقع، وكلاهما شيء مختلف...
وإن أردت هزيمة ابنك، فيجب عليك أن تلعب كما لعب هو، ويمكن أن تساعدك معرفتك بالواقع والحياة بكيفية ابتكار طرق أسهل لهزيمة ابنك... عندها تكون أبدعت !!
ابنك عندما يكبر ويبدأ في تدرب السياقة سيعاني من اختلاط في الأمر فهو قد تعود على ضغط الأزرار وأماكن مرسومة له ومحددة والآن يتجه إلى الواقع فالسيارة تحتاج لدواسة بنزين بدلاً من ضغطة إصبع، فسيبدأ بداية صعبة لكي يتدرب على السياقة وستغلبه أنت بأشواط عديدة ولن يستطيع ابنك مجاراتك إلا إذا تدرب بشكل جيد وعمل جاهداً...
ولكنك ستتسائل... هل سياقة السيارة إبداع ؟؟؟
بالتأكيد...
كل الأمور في الحياة عبارة عن حسابات رياضية معقدة يجريها العقل من أجل تنفيذها... ومثلما تجيد جيداً التحكم بسيارتك وقيادتها كسائق ممتاز ومحترف مع خبرة طويلة، فإن ابنتك تجيد تماماً انتقاء الألوان المناسبة لتبدو رسمتها جميلة... ومثلما تتحرك يدك بخفة ورشاقة على مقود السيارة وجهاز التعشيق فإن يدي بانتك تجيدان تماماً إمساك الريشة وتتحركان بخفة ورشاقة أيضاً...
كل ما تحتاجه ابنتك لكي تصبح سائقة ماهرة هو الميزد من العمل الجاد في السياقة، وكل ما تحتاجه أنت لكي تصبح رساماً ماهراً هو متابعة الرسوم من الرسامين الكبار والرسم أيضاً لكي تدرب يديك والأخذ بنصائح الانتقادات حتى ولو كانت ابنتك !!
المشكلة أنه في طفولتنا نحن لا نعي ما نفعل ولا نعي ما نتدرب عليه، ولا نعرف ذلك إلا عندما نكبر ونتمنى أننا كنا يوماً مبدعين.. بينما نجهل أننا مبدعين أصلاً... ولكن في مجال آخر تماماً نجهل حقيقة أننا مبدعين فيه !!
هل تفكر في أن تكون شخصاً مبدعاً ولكنك تعتقد بأنك لا تمتلك جين الإبداع ؟؟ سيكون أمامك عمل كثير لتفعله ولكن يمكن أن تكون في خاتمة الأمر المتنبي الثاني وجابر بن حيان زمانك أو حتى ابن سينا القرن الحادي والعشرين !!
يقول البروفيسور ر. كيث ساوير البروفسور المساعد في علوم التربية والنفس في الفنون والعلوم ( النفسيين الذين درسوا الابداع اكتشفوا أنه قائم أساساً على عمليات مرتبطة ومتشاركة ببعضها البعض. والإبداع ليس خلاصة منطقة سحرية في الدماغ يمتلكها البعض والبعض الآخر لا )
مطبعة أكسفورد أصدرت الكتاب الأخير للبروفيسور ساوير "توضيح الإبداع : علم الإبتكار الإنساني" وهو نظرة على خلاصة تاريخ من البحوث على الإبداع.
فك الألغاز..
يقول ساوير "عندما يقول الناس أنهم ليسوا مبدعين، فهذا يكون نتيجة بعض الأفكار الخاطئة عن الإبداع والتي عرفناها نحن كمجتمع"، "إحدى الألغاز أنك شخص مبدع وهي هبة وكل ما تلمسه يتحول إلى ذهب، ليست هذه طريقة عمل الإبداع فهي ليست هبة سحرية. يجب عليك أن تعمل بجد حتى تُبدع وتصبح شخصاً مبدعاً"
-------------
تعليق :
إذاً ما الذي يجعل المرء مبدعاً ؟؟
بكل بساطة هو الوسط الذي يعيش فيه، كيف تربى، وماذا فعل في طفولته وصغره، فقد اكتشف العلماء أن الإبداع هو كغيره من مكتسبات الطبيعة البشرية. فالشخصية تتكون اعتماداً على حاجاتها. فعندما تكون طفولة المرء صعبة واعتمادية على النفس فإنه سيكبر قادراً على العيش بأساليب عديدة، وإن كان طفولته مدللاً فإنه عندما يكبر لن يستطيع الاعتماد على نفسه وسيجد ذلك الأمر صعباً جداً.
نفس الأمر ينطبق على الذاكرة. فإن كانت طفولته تعتمد بشكل كبير على حفظ الأمور وتذكرها فسيكبر بذاكرة قوية، أما إن كانت طفولته تعتمد على أشخاص أو أدوات تساعده على التذكر فسيصبح ضعيف الذاكرة..
وذات الأمر أيضاً ينطبق على الإبداع، فإن كان في طفولته وصغره يحاول أن يبدع بشتى الطرق فإنه سيكبر مبدعاً...
قد لا نفكر في هذا الأمر مطلقاً، ولكن طريقة حياتنا هي التي تحدد ذلك، والسبب الذي يحدد مدى صعوبة جعلك مبدعاً هي طفولتك أيضاً، فالكبر هو اختزال للحياة الطفولية...
مثلاً...
تقف أمام طفلك الذي يلعب بلعبة مثل أحد ألعاب Playstation ولنقل لعبة سباق سيارات، طفلك الذي لم يبلغ من العمر إلـ 12 سنة ولم يقد سيارة في حياته وأنت الذي قضيت حياتك في قيادة السيارات حتى وإن كنت سائقاً، في تلك اللعبة ستجد أن طفلك قد استطاع التغلب عليك... لماذا ؟؟ لأنه عمل بجد حتى يحقق النجاح أما أنت فكان عملك الجاد ليس في تلك اللعبة بل كان على الواقع، وكلاهما شيء مختلف...
وإن أردت هزيمة ابنك، فيجب عليك أن تلعب كما لعب هو، ويمكن أن تساعدك معرفتك بالواقع والحياة بكيفية ابتكار طرق أسهل لهزيمة ابنك... عندها تكون أبدعت !!
ابنك عندما يكبر ويبدأ في تدرب السياقة سيعاني من اختلاط في الأمر فهو قد تعود على ضغط الأزرار وأماكن مرسومة له ومحددة والآن يتجه إلى الواقع فالسيارة تحتاج لدواسة بنزين بدلاً من ضغطة إصبع، فسيبدأ بداية صعبة لكي يتدرب على السياقة وستغلبه أنت بأشواط عديدة ولن يستطيع ابنك مجاراتك إلا إذا تدرب بشكل جيد وعمل جاهداً...
ولكنك ستتسائل... هل سياقة السيارة إبداع ؟؟؟
بالتأكيد...
كل الأمور في الحياة عبارة عن حسابات رياضية معقدة يجريها العقل من أجل تنفيذها... ومثلما تجيد جيداً التحكم بسيارتك وقيادتها كسائق ممتاز ومحترف مع خبرة طويلة، فإن ابنتك تجيد تماماً انتقاء الألوان المناسبة لتبدو رسمتها جميلة... ومثلما تتحرك يدك بخفة ورشاقة على مقود السيارة وجهاز التعشيق فإن يدي بانتك تجيدان تماماً إمساك الريشة وتتحركان بخفة ورشاقة أيضاً...
كل ما تحتاجه ابنتك لكي تصبح سائقة ماهرة هو الميزد من العمل الجاد في السياقة، وكل ما تحتاجه أنت لكي تصبح رساماً ماهراً هو متابعة الرسوم من الرسامين الكبار والرسم أيضاً لكي تدرب يديك والأخذ بنصائح الانتقادات حتى ولو كانت ابنتك !!
المشكلة أنه في طفولتنا نحن لا نعي ما نفعل ولا نعي ما نتدرب عليه، ولا نعرف ذلك إلا عندما نكبر ونتمنى أننا كنا يوماً مبدعين.. بينما نجهل أننا مبدعين أصلاً... ولكن في مجال آخر تماماً نجهل حقيقة أننا مبدعين فيه !!