View Full Version : العنبر المنثور/ السيد علي الخامنئي
سجْدَ الدُجى
16-12-2006, 13:05
هو كتاب يضم قبسات من أحاديث السيد علي الخامنئي
اضغط هنا لتحميل الكتاب (http://up.9q9q.net/up/index.php?f=QSp892stQ)
وإليكم بعض من هذه القبسات
سجْدَ الدُجى
16-12-2006, 13:08
حمل أربعين بعيراً من الكتب!!
إنّ من الممكن أن نضع مكتبة عظيمة في بعض الديسكات الصغيرة في القوت الحاضر. يقال أن "أبا الفرج الأصفهاني" كان يأخذ معه أربعين بعيراً من الكتب في أسفاره. فأين أنت يا أبا الفرج؟ أنهض من نومك لترى أنه من الممكن أن تضع أربعين ألف كتاب بل أربعمئة ألف كتاب في ديسك واحد ويمكنك استخراج أي مطلب منها بجهاز صغير!.
هذا هو عالمنا اليوم وعلينا أن نستغل هذه التقنية. ولكن وللأسف الشديد إننا لم نتعلم بعد وما زلنا مبتدئين في العمل وما زلنا نرجّح تقليب أوراق الكتب بايدينا ورقة ورقة!. :doh:
في البداية كان المرحوم والدي لا يرغب بقراءة الكتب المطبوعة حديثاً بالحروف الصغيرة ـ ولكنه تغيّر في الآونة الأخيرة طبعاً ـ، بل كان يرجّح الكتب الكبيرة المطبوعة بالطباعة الحجرية! فعلى سبيل المثال كانت في بيتنا دورة لكتاب المكاسب (طبعة الشهيدي) في ذلك الوقت ولكنه كان لا يرغب بقراءة تلك الكتب وكان يرجح قرائه المكاسب المطبوعة بالطبعة الفلانية!
أنظر ما للأنس من أثر عجيب!
فنحن الآن نعاني من نفس الحالة؛ فإننا لسنا على استعداد للاستفادة من هذه الوسائل الحديثة.
إذن يجب علينا أن نتعلم ونمارس حتى نكتسب المهارة الكافية وعند ذلك سنستفيد منها فوائد كثيرة.
السيد علي الخامنئي
سجْدَ الدُجى
16-12-2006, 13:11
لم تكن لدي فرصة أرى فيها أبنائي!
كل من يقوم بالعمل والتبليغ في أحد الأقسام والأماكن عليه أن لا يقطع علاقته مع كسب المعلومات الجديدة. ولا ينبغي أن نقول أن ليدنا أعمالاً ولسنا متفرغين لذلك.
أنا أيضاً انقطعت علاقتي مع الكتاب لمدة سنتين في أوائل الثورة.
كانت لدينا أعمال كثيرة وكنت أرجع إلى البيت في الساعة الحادية عشرة ليلاً أو أكثر في حين كنا نخرج للعمل في الساعة الخامسة أو السادسة صباحاً. أضف إلى ذلك بعض اللقاءات حيث كان يأتي البعض للقائنا إلى البيت لسهولة ذلك.
كان بيتنا قريباً من محل عملي وعندما كنت أذهب إلى البيت كنت أجد عدداً كبيراً من الأخوة من مراكز الدولة ومؤسسات الثورة والعلماء القادمين من بقية المدن ومن أقسام مختلفة أخرى... كنت أجد هؤلاء الأخوة ينتظرونني في الغرفة لأداء أعمالهم ولم يكن لدينا وقت على الإطلاق. كانت تمر مدة طويلة في بعض الأحيان لا أرى فيها أبنائي مع إني كنت في بيتنا. عندما كنت أذهب إلى البيت ليلاً كنت أجدهم نائمين وعندما كنت أخرج في الصباح الباكر كانوا نائمين أيضاً. كانت تمر عليّ أيام طويلة لا أرى فيها الأطفال. كان هذا وضع حياتنا.
ولكن فجأة عدت إلى نفسي وشرعت بالمطالعة من جديد قبل ثلاث أو أربع سنوات... كانت بداية رجوعي إلى المطالعة مقارنة مع اشتغالي في منصب رئاسة الجمهورية. والآن أنا أطالع وأدير شؤون عملي ولا أجد أي منافاة بين الأمرين!!
السيد علي الخامنئي
سجْدَ الدُجى
16-12-2006, 13:14
اجلس هنا ولا تتحرك من مكانك!
حاولوا اكتشاف لغة مخاطبكم الخاصة وإذا استعصى عليكم ذلك، اسلكوا طريقاً مختصراً والطريق المختصر هو "طراوة اللسان"....
حينما كنت أئمّ الصلاة كنت أتصرف بهذا الأسلوب، لذلك كان المسجد الذي أصلي فيه يكتظ بمجاميع الشباب وقد يعلم أهالي مدينة مشهد ـ أولئك الذين تسمح أعمارهم ـ هذا الأمر.
فالمسجد الذي كنت أصلي فيه كان مكتظاً بالناس بحيث لا تستطيع الحصول على مكان للصلاة داخل المسجد بين صلاتي المغرب والعشاء مما يضطر الناس للوقوف للصلاة خارج المسجد وبأعداد كبيرة وكان أكثر من ثمانين بالمئة من المصلين من الشباب لأنني كنت على احتكاك بهم. في تلك السنين كان لبس المعطف بالمقلوب هو الزي الدارج بين الشباب الذين يهتمون بالأزياء. وذات يوم رأيت شاباً لابساً احدى هذه المعاطف قد جلس وراء سجادتي في الصف الأول من الصلاة وكان جالساً إلى جنبه احد التجار المحترمين ممن كنت أحبذ جلوسه في الصف الأول من الصلاة. وبينما كانا جالسين رأيت ذلك الحاج يهمس في اذن الشاب؛ فارتبك الشاب وتغيرت ملامحه فقلت للحاج: ماذا قلت له؟ فسارع الشاب في الجواب:
لا شيء. فعرفت أن الرجل قد قال له أنه لا يناسبه الجلوس في الصف الأول من الصلاة بهذا الزيّ. فقلت له: لا يا سيدي. بل انه من المناسب جلوسك هنا فاجلس ولا تتحرك من مكانك وقلت لذلك الحاج: لماذا تريد من هذا الشاب أن يرجع إلى الوراء؟ دع الناس يعرفوا بأن شاباً يرتدي هكذا زي بإمكانه أيضاً الإقتداء بنا في صلاة الجماعة.
أيها الإخوة! إن كنا نفتقد المال والامكانات الفنية ولا يوجد لدينا قرآن مترجم بلغة فصيحة كلغة الشاعر سعدي لكنه بإمكاننا أن نتحلى بالأخلاق الحسنة فقد ورد في صفة المؤمن "بشره في وجهه وحزنه في قلبه".
يجب عليكم أن تتجهوا بأخلاقكم نحو هؤلاء الشباب، نحو قلوبهم وأرواحهم.. انفذوا وراء أزيائهم وقوالبهم الظاهرية وعندها سيتم التبليغ!
السيد علي الخامنئي