محب المعرفة
19-02-2007, 23:46
تحياتي لكم جميعا :
رواية إبراهيم وأزهار القرآن
تأليف : إريك أمانويل شميدت
ترجمة :خالد الجبيلي
الناشر : دار ورد
تاريخ النشر :1/1/2004
مكان البيع : المكتبة الوطنية
في مكان ما في فرنسا قبل مايقارب الخمسين سنة كان هناك رجل تركي عمره خمسون عاما ..اسمه ابراهيم ويعمل في محل لبيع الأغذية ..هذا المحل يقع في عمارة تسكن في أحد شققها عائلة يهودية ، ولهذه العائلة اليهودية ابن اسمه (جاد) ، له من العمر سبعة اعوام ..اعتاد الطفل جاد أن يأتي لمحل العم ابراهيم يوميا لشراء احتياجات المنزل ، وكان في كل مرّة وعند خروجه من المحل يغافل العم ابراهيم ويسرق قطعة من الحلوى .
وفي يوم من الأيام نسي جاد أن يأخذ قطعة الحلوى عند خروجه فنادى عليه العم ابراهيم ، واخبره أنه نسي أن يأخذ قطعة السكر التي يأخذها يوميا !
ذهل جاد .. لأنه كان يظن أن العم ابراهيم لا يعلم عن سرقته شيئا ، وأخذ يناشد العم أن يسامحه ، وأخذ يعده بأن لا يسرق مرة أخرى ، فقال له العم ابراهيم : لا.. بل تعدني بان لا تسرق أي شيئ في حياتك ، وكل يوم عند خروجك من محلّي ..خذ قطعة الحلوى فهي لك .
فوافق جاد بفرح .. ومرّت السنوات وأصبح العم ابراهيم بمثابة الأب والأم والصديق لجاد ..ذلك الولد اليهودي .
كان جاد إذا تضايق من أمر أو واجه مشكلة يأتي للعم ابراهيم ويعرض له المشكلة وعندما ينتهي يخرج العم ابراهيم كتابا من درج في المحل ويعطيه لجاد ويطلب منه ان يفتح صفحة عشوائية من هذا الكتاب ، وبعد أن يفتح جاد الصفحة يقوم العم ابراهيم بقراءة الصفحتين اللتين تظهران وبعد ذلك يغلق الكتاب ويشاركه في حل مشكلته ، فيخرج جاد وقد انزاح همه وهدأ باله .
مرت السنوات وهذا هو حال جاد مع العم ابراهيم ، التركي المسلم ..غير المتعلم !
وبعد سبعة عشر عاما أصبح جاد شابا في الرابعة والعشرين من عمره ، وأصبح العم ابراهيم في السابعة والستين .
توفي العم ابراهيم وقبل وفاته ترك صندوقا لأبنائه ووضع بداخله الكتاب الذي كان جاد يراه كلما زاه في المحل ووصى أبناءه بأن يعطوه لجاد بعد وفاته كهدية منه .. للشاب اليهودي !
علم جاد بوفاة العم ابراهيم ..عندما قام أبناء العم ابراهيم بإيصال صندوق له ، فحزن حزنا شديدا وهام على وجهه حيث كان العم ابراهيم هو الأنيس والمجير من لهيب المشاكل !
الكتاب والصندوق :
مرت الأيام والأعوام ..في يوم ما حصلت مشكلة لجاد ..فتذكر العم ابراهيم ومعه تذكر الصندوق الذي تركه له ، فعاد للصندوق وفتحه وإذا به يجد الكتاب الذي كان يفتجه في كل مرة يزور العم في محله !
فتح جاد صفحة في الكتاب ولكن الكتاب مكتوب باللغة العربية وهو لايعرفها ، فذهب لزميل مسلم من إحدى البلدان العربية وطلب منه أن يقرأ له صفحتين من هذا الكتاب ،فقرأ له !وبعد أن شرح جاد مشكلته لزميله ..تناقشا وحاولا حلّها !
ذهل جاد وسأله :ماهذا الكتاب ؟
فقال له : هذا هو القرآن الكريم ، كتاب المسلمين !
فرد جاد : وكيف أصبح مسلما ؟
فقال : أن تنطق الشهادتين ( أشهد ان لا إله إلا الله وأشهد ان محمدا رسول الله )
أسلم جاد واختا لنفسه إسم هو ( جاد الله القرآني ) وقد اختاره تعظيما لهذا الكتاب المبهر ، وقرر أن يسخّر نفسه وما بقي من عمره في خدمة هذا الكتاب الكريم .
العم ابراهيم ولمدة سبعة عشر عاما لم يذكر أو يقول ( ياكافر ) أو ( يايهودي ) ولم يقل له حتى : أسلم .
العلم والدراسة والدعوة :
علم جاد الله القرآن وفهمه وبدأ يدعو إلى الله في أوروبا حتى أسلم على يده خلق كثير وصل عددهم لستة آلاف .
في يوم من الأيام وبينما هو يقلب في أوراقه القديمة فتح القرآن الذي اهداه له العم ابراهيم وإذ بداخله خريطة للعالم وعلى قارة أفريقيا توقيع العم ابراهيم وفي الأسفل قد كتبت الآية الشريفة :(( أدع إلى سبيل ربك بالجكمة والموعظة الحسنة )).
فتنبه ( جاد الله ) وأيقن بان هذه وصية من العم ابراهيم له وقرر تنفيذها .
ترك أوروبا وذهب يدعو لله في كينيا وجنوب السودان واوغندا والدول الأفريقية ، وأسلم على يده من قبائل الزولو وحدها كثير من الناس .
حين وافته المنية :
جاد الله القرآني .. هذا المسلم الحق ، الداعية الملهم ، قضى في الإسلام ثلاثين سنة سخّرها جميعا في الدعوة لله في مجاهل إفريقيا وأسلم على يده من البشر الكثير الكثير حتى توفي عام 2003م بسبب الأمراض التي أصابته في أفريقيا في سبيل الدعوة لله .وكان وقتها يبلغ من العمر أربعة وخمسين عاما قضاها في رحاب الدعوة .
ولكن لماذا أسلم جاد ؟
يقول جاد الله القرآني إن العم ابراهيم ولمدة سبعة عشر عاما لم يذكر او يقول ( ياكافر ) أو ( يايهودي ) ، ولم يقل له أسلم .
تخيل خلال سبعة عشر عاما لم يحدثه عن الدين أبدا ولا عن الإسلام ولا عن اليهودية !
شيخ كبي غير متعلم عرف كيف يجعل قلب هذا الطفل يتعلّق بالقرآن !
لقد كان سلوكه وحبه وسلامه أبلغ من أي دعوة لهذا الدين الإلهي .
إن قصة جاد الله القرآني هي حجة على كل الدعاة والمبلغين الذين يدعون لله ، فلم يكن الإسلام والدعوة في يوم من الأيام قهرا أو قسرا او عنوة ، فالدعوة الى الله تكون بالمحبة الصادقة لكل البشر بهدف هدايتهم إلى أقرب الطرق الموصلة لله .
الرواية تحولت لفيلم سينمائي فرنسي ..
هذه وصلة للرواية
http://www.al-mobile.org/File/1163904193.rar
رواية إبراهيم وأزهار القرآن
تأليف : إريك أمانويل شميدت
ترجمة :خالد الجبيلي
الناشر : دار ورد
تاريخ النشر :1/1/2004
مكان البيع : المكتبة الوطنية
في مكان ما في فرنسا قبل مايقارب الخمسين سنة كان هناك رجل تركي عمره خمسون عاما ..اسمه ابراهيم ويعمل في محل لبيع الأغذية ..هذا المحل يقع في عمارة تسكن في أحد شققها عائلة يهودية ، ولهذه العائلة اليهودية ابن اسمه (جاد) ، له من العمر سبعة اعوام ..اعتاد الطفل جاد أن يأتي لمحل العم ابراهيم يوميا لشراء احتياجات المنزل ، وكان في كل مرّة وعند خروجه من المحل يغافل العم ابراهيم ويسرق قطعة من الحلوى .
وفي يوم من الأيام نسي جاد أن يأخذ قطعة الحلوى عند خروجه فنادى عليه العم ابراهيم ، واخبره أنه نسي أن يأخذ قطعة السكر التي يأخذها يوميا !
ذهل جاد .. لأنه كان يظن أن العم ابراهيم لا يعلم عن سرقته شيئا ، وأخذ يناشد العم أن يسامحه ، وأخذ يعده بأن لا يسرق مرة أخرى ، فقال له العم ابراهيم : لا.. بل تعدني بان لا تسرق أي شيئ في حياتك ، وكل يوم عند خروجك من محلّي ..خذ قطعة الحلوى فهي لك .
فوافق جاد بفرح .. ومرّت السنوات وأصبح العم ابراهيم بمثابة الأب والأم والصديق لجاد ..ذلك الولد اليهودي .
كان جاد إذا تضايق من أمر أو واجه مشكلة يأتي للعم ابراهيم ويعرض له المشكلة وعندما ينتهي يخرج العم ابراهيم كتابا من درج في المحل ويعطيه لجاد ويطلب منه ان يفتح صفحة عشوائية من هذا الكتاب ، وبعد أن يفتح جاد الصفحة يقوم العم ابراهيم بقراءة الصفحتين اللتين تظهران وبعد ذلك يغلق الكتاب ويشاركه في حل مشكلته ، فيخرج جاد وقد انزاح همه وهدأ باله .
مرت السنوات وهذا هو حال جاد مع العم ابراهيم ، التركي المسلم ..غير المتعلم !
وبعد سبعة عشر عاما أصبح جاد شابا في الرابعة والعشرين من عمره ، وأصبح العم ابراهيم في السابعة والستين .
توفي العم ابراهيم وقبل وفاته ترك صندوقا لأبنائه ووضع بداخله الكتاب الذي كان جاد يراه كلما زاه في المحل ووصى أبناءه بأن يعطوه لجاد بعد وفاته كهدية منه .. للشاب اليهودي !
علم جاد بوفاة العم ابراهيم ..عندما قام أبناء العم ابراهيم بإيصال صندوق له ، فحزن حزنا شديدا وهام على وجهه حيث كان العم ابراهيم هو الأنيس والمجير من لهيب المشاكل !
الكتاب والصندوق :
مرت الأيام والأعوام ..في يوم ما حصلت مشكلة لجاد ..فتذكر العم ابراهيم ومعه تذكر الصندوق الذي تركه له ، فعاد للصندوق وفتحه وإذا به يجد الكتاب الذي كان يفتجه في كل مرة يزور العم في محله !
فتح جاد صفحة في الكتاب ولكن الكتاب مكتوب باللغة العربية وهو لايعرفها ، فذهب لزميل مسلم من إحدى البلدان العربية وطلب منه أن يقرأ له صفحتين من هذا الكتاب ،فقرأ له !وبعد أن شرح جاد مشكلته لزميله ..تناقشا وحاولا حلّها !
ذهل جاد وسأله :ماهذا الكتاب ؟
فقال له : هذا هو القرآن الكريم ، كتاب المسلمين !
فرد جاد : وكيف أصبح مسلما ؟
فقال : أن تنطق الشهادتين ( أشهد ان لا إله إلا الله وأشهد ان محمدا رسول الله )
أسلم جاد واختا لنفسه إسم هو ( جاد الله القرآني ) وقد اختاره تعظيما لهذا الكتاب المبهر ، وقرر أن يسخّر نفسه وما بقي من عمره في خدمة هذا الكتاب الكريم .
العم ابراهيم ولمدة سبعة عشر عاما لم يذكر أو يقول ( ياكافر ) أو ( يايهودي ) ولم يقل له حتى : أسلم .
العلم والدراسة والدعوة :
علم جاد الله القرآن وفهمه وبدأ يدعو إلى الله في أوروبا حتى أسلم على يده خلق كثير وصل عددهم لستة آلاف .
في يوم من الأيام وبينما هو يقلب في أوراقه القديمة فتح القرآن الذي اهداه له العم ابراهيم وإذ بداخله خريطة للعالم وعلى قارة أفريقيا توقيع العم ابراهيم وفي الأسفل قد كتبت الآية الشريفة :(( أدع إلى سبيل ربك بالجكمة والموعظة الحسنة )).
فتنبه ( جاد الله ) وأيقن بان هذه وصية من العم ابراهيم له وقرر تنفيذها .
ترك أوروبا وذهب يدعو لله في كينيا وجنوب السودان واوغندا والدول الأفريقية ، وأسلم على يده من قبائل الزولو وحدها كثير من الناس .
حين وافته المنية :
جاد الله القرآني .. هذا المسلم الحق ، الداعية الملهم ، قضى في الإسلام ثلاثين سنة سخّرها جميعا في الدعوة لله في مجاهل إفريقيا وأسلم على يده من البشر الكثير الكثير حتى توفي عام 2003م بسبب الأمراض التي أصابته في أفريقيا في سبيل الدعوة لله .وكان وقتها يبلغ من العمر أربعة وخمسين عاما قضاها في رحاب الدعوة .
ولكن لماذا أسلم جاد ؟
يقول جاد الله القرآني إن العم ابراهيم ولمدة سبعة عشر عاما لم يذكر او يقول ( ياكافر ) أو ( يايهودي ) ، ولم يقل له أسلم .
تخيل خلال سبعة عشر عاما لم يحدثه عن الدين أبدا ولا عن الإسلام ولا عن اليهودية !
شيخ كبي غير متعلم عرف كيف يجعل قلب هذا الطفل يتعلّق بالقرآن !
لقد كان سلوكه وحبه وسلامه أبلغ من أي دعوة لهذا الدين الإلهي .
إن قصة جاد الله القرآني هي حجة على كل الدعاة والمبلغين الذين يدعون لله ، فلم يكن الإسلام والدعوة في يوم من الأيام قهرا أو قسرا او عنوة ، فالدعوة الى الله تكون بالمحبة الصادقة لكل البشر بهدف هدايتهم إلى أقرب الطرق الموصلة لله .
الرواية تحولت لفيلم سينمائي فرنسي ..
هذه وصلة للرواية
http://www.al-mobile.org/File/1163904193.rar